مدير أوقاف القدس يتهم إسرائيل بـ «إبعاد حراس الأقصى» تسهيلاً لدخول المستوطنين

اتهم الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس، الثلاثاء، الشرطة الإسرائيلية بالتأثير في عمل الحراسة داخل المسجد الأقصى وإبعاد حراس الأقصى عن المكان لتتيح للمستوطنين والمتطرفين اليهود بدخول المسجد.

وقال الشيخ عزام الخطيب، لـ «فرانس برس»: «تقوم الشرطة الإسرائيلية بإبعاد الحراس عن حراساتهم في المسجد الأقصى بين وقت وآخر وتؤثر في موضوع الحراسة داخل المسجد الأقصى الذي تبلغ مساحته 144 دونما وتسمح للمستوطنين والمتطرفين اليهود بالعبث وانتهاك حرمة الأقصى».

وأضاف أن «مهمة الشرطة (الإسرائيلية) هي مهمة أمنية خارج أبواب الأقصى، ولقد أبعدت (إسرائيل) إلى الآن خمسة حراس لمدة ستة أشهر، كما أبعدت قبل ذلك حراسًا آخرين لفترات متفاوتة».

وأشار الخطيب إلى أن «الشرطة تعتقل وتحقق وتبعد ولقد خلقوا لنا خللا في الحراسات، وحملونا أعباءً مادية ومعنوية».

وتبعد الشرطة الإسرائيلية الحراس بناءً على أوامر عسكرية موقعة من قائد المنطقة الوسطى بحجة أنهم يشكلون خطرًا على أمن الدولة.

ولا تتعامل دائرة الأوقاف الإسلامية مع المحاكم الإسرائيلية كونها لا تعترف بصلاحيتها القانونية.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة.

وقال حارس الأقصى المخضرم ناصر نجيب، لـ «فرانس برس»، إن «وظيفة الحارس مهمة جدًا في هذه الفترات العصيبة وخصوصًا أن الحراس يتدخلون عند قيام المتطرفين اليهود بطقوس تلمودية، أو الصلاة في صحن الأقصى».

وأضاف: «نحن على أبواب رمضان حيث يتوافد مئات آلاف المصلين، ونحتاج إلى كمية كبيرة من الحراسات، لكن الشرطة الإسرائيلية عطلت عمل دفعة جديدة من حراسات الأقصى وظفها الأردن مكونة من 69 حارسًا كان من المفروض أن يباشروا عملهم منذ عدة أشهر، ولم تسمح لهم الشرطة بدخول الأقصى دون موافقة الأمن الإسرائيلي».

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى أو البراق الواقع أسفل باحة حرم المسجد الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو أقدس الأماكن لديهم.

وتواصل الحكومة الأردنية إرسال مذكرات احتجاج إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية. وكان وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، قال في وقت سابق إن «الحكومة تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى»، وخصوصًا الدخول «الاستفزازي للمتطرفين إلى باحات المسجد الأقصى المبارك بشكل يومي بحماية الشرطة الإسرائيلية».

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها «عاصمة أبدية» لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس.

وأعلن البيت الأبيض الاثنين أن ترامب لن يتوجه إلى القدس لحضور افتتاح السفارة الجديدة هذا الشهر بعدما كان لمح إلى إمكان قيامه بذلك.