قبل أسبوعين من افتتاحها..لافتات «السفارة الأميركية» تظهر في القدس

عامل يثبت لافتة تشير إلى اتجاه مبنى القنصلية الأميريية في جنوب القدس الذي سيصبح مقر السفارة السفارة الأميركية. (رويترز)

ظهرت لافتات مكتوب عليها «السفارة الأميركية» في مدينة القدس الإثنين قبل افتتاح السفارة الأسبوع المقبل في المدينة بناءً على إعلان الرئيس دونالد ترامب اعترافه بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

ويقول ترامب إنه ينفذ بذلك قانونًا أميركياَ ووعوداً قطعها رؤساء سابقون منذ عشرات السنين. ولم تحذ قوى دولية أخرى حذو الولايات المتحدة، بل تجنبت إحدى أكثر القضايا الشائكة في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، وفق «رويترز».

وثبت عمال اللافتات المكتوبة بالإنجليزية والعبرية والعربية في شوارع تؤدي إلى مبنى قنصلية أميركية في جنوب القدس ستصبح مقر السفارة بعد نقلها رسميًا في 14 مايو من تل أبيب.

وكتب نير بركات رئيس بلدية القدس على تويتر «هذا ليس حلمًا بل حقيقة. أشعر بالفخر والتأثر لتعليق أول اللافتات الجديدة هذا الصباح والتي تم إعدادها من أجل السفارة الأميريكية».

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 بعد أن كانت تحت إدارة الأردن، وضمتها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وانهارت في عام 2014 آخر جولة من محادثات السلام بشأن قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان «هذه الخطوة ليست غير قانونية فحسب، بل ستُفشل أيضًا تحقيق سلام عادل ودائم» بين دولتين مستقلتين ديمقراطيتين على حدود عام 1967 وتعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.

وفي موقع القنصلية أزالت حفارات آلية شجيرات بينما قام عمال بتثبيت لافتات السفارة في شوارع المدينة وعلقوا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل على أعمدة الإنارة.

وقالت روثان ناحوم (64 عامًا) وهي من نيويورك وانتقلت إلى إسرائيل قبل 35 عامًا «تغمرنا البهجة لأن السفارة الأمريكية ستنتقل إلى هنا أخيراً». وتعيش ناحوم، وهي صاحبة مطعم، في حي أرنونا الذي تسكنه غالبية من اليهود.

وأضافت «أهلًا بك يا ترامب نحن ننتمي إلى هنا للأبد. القدس عاصمتنا». ورغم قرار ترامب، تركت إدارته الباب الدبلوماسي مفتوحًا أمام تسوية تتفاوض عليها إسرائيل والفلسطينيون لرسم حدود القدس.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة لإسرائيل الأسبوع الماضي «بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومقرًا لحكومتها فإننا نقر بالواقع».

وأضاف «أشدد أيضًا على ما قاله الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر، عن أن حدود سيادة إسرائيل في القدس تظل مسألة محل تفاوض بين الأطراف، وسنظل ملتزمين بتحقيق سلام دائم وشامل يحقق مستقبلًا أكثر إشراقًا لإسرائيل والفلسطينيين».

وفي مارس، قال رئيس جواتيمالا جيمي موراليس إن بلاده ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس يوم 16 مايو أيار بعد يومين من الخطوة الأميركية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل إن «ستة بلدان على الأقل تناقش حاليًا بجدية» أن تحذو حذو واشنطن لكنه لم يكشف عن أسماء تلك الدول.