السعودية تتدخل لتخفيف التوتر على جزيرة سقطري اليمنية بعد نشر قوات إماراتية

يجري وفد سعودي محادثات في جزيرة سقطري الاستراتيجية اليمنية سعيًا لتخفيف التوتر الناجم عن نشر دولة الإمارات العربية المتحدة قوات في الجزيرة، وفق وسائل الإعلام اليمنية الرسمية السبت.

ودولة الإمارات شريك أساسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية، ينفذ منذ 2015 ضربات في اليمن ضد المتمردين الحوثيين دعمًا لحكومة الرئيس المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي.

وقال مصدر حكومي يمني، لوكالة «فرانس برس»، إن دولة الإمارات نشرت قوات في سقطرى دون إبلاغ حكومة هادي التي تسيطر على الجزيرة.

وبقيت سقطرى بمنأى عن أعمال العنف التي تجتاح اليمن. وتقع الجزيرة عند مخرج ممر مزدحم للنقل البحري يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي.

وتحظى الجزيرة بأهمية عالمية لتنوعها البيئي ويشار إليها أحيانًا بجزيرة «غالاباغوس المحيط الهندي». وتقع على بعد نحو 350 كلم قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

والتقى الوفد الذي يرأسه الجنرال السعودي اللواء أحمد عبدالرحمن الشهري الجمعة رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر بحضور مسؤول إماراتي، وفق ما ذكرته وكالة «سبأ» للأنباء.

وقالت الوكالة إن الحكومة اليمنية ومسؤولي سقطري أبلغوا الوفد «حول ما حدث في الجزيرة أخيرًا».

وتركزت المحادثات على «أسباب التوتر الذي نشب في سقطري، والذي حدث بعد وصول رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى الجزيرة» الأربعاء، وفق «سبأ».

وقال المصدر الحكومي إن القوات الإماراتية وصلت إلى سقطرى لدى وصول رئيس الوزراء إلى الجزيرة في زيارة.

وأثار ذلك غضبًا بين الأهالي الذي قالوا إنه ليس على الجزيرة متمردون حوثيون لتبرير نشر تلك القوات، وفق المصدر.

وكان محللون قالوا إنه رغم كون دولة الإمارات شريكًا أساسيًا في التحالف بقيادة السعودية الذي يحارب الحوثيين، إلا أنها نأت بنفسها أخيرًا عن هادي.

وتعاونت دولة الإمارات بشكل وثيق مع الجيش اليمني وقامت بتدريب جنود لكنها أيضًا تدعم الانفصاليين الذي يسيطرون على الجنوب منذ يناير.

في تلك الأثناء شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، الجمعة على «تويتر» على «العلاقات التاريخية» بين الإمارات وسقطرى.

وكتب قرقاش: «لنا علاقات تاريخية وأسرية مع سقطري وأهلها، وفِي محنة اليمن التي تسبب فيها الحوثي سندعمهم في استقرارهم وطبابتهم وتعليمهم ومعيشتهم».

منذ التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري عربي في 2015، قُتل زهاء 10 آلاف يمني وأصيب 53 ألفًا بجروح، وتقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

المزيد من بوابة الوسط