الفلسطينيون يحتشدون قرب حدود إسرائيل في سادس جمعة لـ «مسيرة العودة»

تجمّع مئات الفلسطينيين في المناطق الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل، ظهر يوم الجمعة السادس من تحركات «مسيرة العودة»، وأشعل عدد من الشبان والفتية إطارات السيارات ورشقوا الجيش الإسرائيلي بالحجارة، حيث ردّ عليهم بإطلاق النار.

وتجمّع مئات الشبان والأطفال على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي الإسرائيلي في شرق مدينة غزة، بينما كان جنود إسرائيليون قبالتهم يحتمون وراء سواتر رملية، فيما كانت تُسمع أصوات إطلاق رصاص بين وقت وآخر لإبعاد المتظاهرين.

وقال شاهد، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، إن الجيش الإسرائيلي طلب عبر مكبرات الصوت من المتظاهرين العودة إلى منازلهم.

وقال شاب (22 عامًا) كان بين مجموعة تشعل إطارات السيارات: «لا نخاف مهما أطلقوا الرصاص والغاز، نريد أن نعلن للجميع أننا مستمرون من أجل العودة إلى أراضينا التي هجرونا منها في النكبة» قبل سبعين عامًا.

وفي وسط قطاع غزة، كان عدد من الفتية شرق مخيم البريج للاجئين يجهزون نحو خمسين طائرة ورقية لتطييرها بعد تثبيت زجاجات حارقة فيها في اتجاه المناطق الزراعية الإسرائيلية، وفق ما قال عبدالله عيسى.

وأضاف الناشط في مجموعة شبابية أطلق عليها «وحدة الطائرات الورقية»: «علمنا أن الطائرات الورقية تؤلم الاحتلال بإحراق مئات الدونمات من الأحراش الزراعية، سنواصل إطلاق طائرات (ورقية) وإلقاءها عليهم لحرق أراضيهم».

وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان الذي وصل إلى منطقة تبعد نحو أربعمائة متر عن الحدود الإسرائيلية شرق مدينة غزة «ماضون في مسيرة العودة وكسر الحصار الإسرائيلي، الاحتلال ليس له إلا أن يرحل عن أرضنا».

وتوقع رضوان «مشاركة كبيرة من أبناء شعبه في مسيرة 14 مايو»، تاريخ ذكرى «النكبة»، معتبرًا أنه «يوم مفصلي لا شك سيكون محطة مهمة مع الاحتلال الصهيوني». وأضاف: «ما بعد 14 مايو ليس كما قبله».

وبدأ الفلسطينيون تظاهرات «مسيرة العودة» بالتزامن مع ذكرى «يوم الأرض»، على أن تبلغ ذروتها في الذكرى السبعين للنكبة في 15 مايو. وتطالب بتفعيل «حق العودة» للاجئين ورفع الحصار عن القطاع الذي تفرضه إسرائيل منذ أحد عشر عامًا.

وتعرض الجيش الإسرائيلي لانتقادات شديدة بسبب إطلاقه الرصاص الحي على المتظاهرين لكنه دافع عن جنوده مبررًا أن قواته لم تطلق النار إلا عند الضرورة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات، قتل 45 فلسطينيًا بينهم صحفيان برصاص الجيش الإسرائيلي، وأصيب نحو ستة آلاف آخرين بالرصاص وقنابل الغاز في قطاع غزة، وفق وزارة الصحة.

المزيد من بوابة الوسط