لبنانيو أستراليا يدلون بأصواتهم لأول مرة في الانتخابات البرلمانية

مركز اقتراع في ضواحي لاكيمبا بغرب سيدي في 29 أبريل 2018 (فرانس برس)

بدأ اللبنانيون في أستراليا، الأحد، الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية ينظمها لبنان منذ تسع سنوات، مع إقبال آلاف المغتربين على التصويت لأول مرة في تاريخ البلاد.

وأعلنت السفارة اللبنانية في كانبيرا أن حوالى 12 ألفا من أفراد الجالية اللبنانية سجلوا للإدلاء بأصواتهم قبل أسبوع من الانتخابات في لبنان في السادس من مايو.

وقال نزيه خير (44 عاما) العضو في «الجمعية الإسلامية اللبنانية» في سيدني لوكالة «فرانس برس» في مركز اقتراع قريب من جامع لاكيمبا الكبير «اليوم يوم خاص، إنه يوم الديموقراطية. الجميع هنا سعيد كما ترون».

وأضاف «لم تجر انتخابات منذ 2009، أي منذ أكثر من تسع سنوات، وإنها المرة الأولى في أستراليا، لذلك نحن مسرورون إلى هذا الحد بالمشاركة في الانتخابات في لبنان ونأمل أن يحصل الجميع على ما يريده».

ويشارك اللبنانيون في بلاد الاغتراب للمرة الأولى في تاريخ البلاد في عملية انتخابية، في خطوة تعتبرها السلطة من إنجازات قانون الانتخاب الجديد. وتجري الانتخابات في لبنان وفق قانون انتخاب جديد يعتمد اللوائح المغلقة والنظام النسبي بعد اتباع النظام الأكثر منذ عقود.

ويقدر عديد الجالية اللبنانية في أستراليا بـ230 ألفا، بمن فيهم المولودون في لبنان وعائلاتهم، كما تتصدر أستراليا قائمة البلدان لناحية عدد اللبنانيين الذين سجلوا أسماءهم.

من جهته قال داني جعجع (48 عاما) «من الجيد أن نشعر بأننا مشاركون في صنع القرار في لبنان ونشعر أن بإمكاننا إحداث فرق». لكنه شكا أيضًا من إجراءات التصويت، وقال «يحضر العديدون إلى هنا ولا يجدون أسماءهم على اللوائح فيشعرون بالاستياء والغضب».

وسجل 82.9 ألف لبناني في 39 دولة أسماءهم للمشاركة في الانتخابات من أكثر من مليون يحملون الجنسية اللبنانية ويحق لثلثيهم الانتخاب، علماً بأن عدد اللبنانيين المنحدرين من أصول لبنانية في الخارج يقدر، وفق خبراء، بما بين 8 و12 مليونا، لكن معظمهم لا يقوم بالإجراءات الإدارية لاستصدار أوراق هوياتهم اللبنانية.

ولطالما شكلت مشاركة اللبنانيين في الخارج مطلباً رئيسيًا للزعماء المسيحيين الذين يحرصون على إبقاء المسيحيين لاعبًا مؤثرًا في المعادلة السياسية في لبنان، بعد حركة الهجرة الكبيرة خصوصًا في القرن التاسع عشر وأثناء الحرب الأهلية (1975-1990)، ومع تراجع عدد المسيحيين في الداخل.

ويقوم النظام السياسي في لبنان، البلد الصغير ذي الإمكانات الهشة، على توازن دقيق بين المسيحيين والمسلمين الذين يتقاسمون مناصب السلطة ومقاعد البرلمان. ويمكن للبنانيين في الخارج، وفق وزارة الخارجية، الاقتراع في 232 قلمًا موزعين على 116 مركزاً معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

ويتولى دبلوماسيون لبنانيون وموظفون تم ايفادهم خصيصاً، الاشراف على العملية الانتخابية، على أن تُنقل الأصوات بعد فرزها وفق الدوائر الى بيروت وتُحفظ في البنك المركزي الى حين موعد الانتخابات في 6 مايو لتحتسب في عملية الفرز النهائية. غير أن اقتراع المغتربين يثير تساؤلات إزاء شفافية آلية نقل الأصوات من الخارج.

المزيد من بوابة الوسط