معارك دامية بين النظام والتحالف العربي الكردي في شرق سورية

قوات موالية للنظام في مدينة دير الزور شرق سورية، 4 نوفمبر2017. (فرانس برس)

اندلعت معارك الأحد في شرق سورية بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية، تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، ما أدى إلى مقتل ستة من عناصرالمجموعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتجري المعارك في محافظة دير الزور الغنية بالنفط وسبق أن سيطر عليها تنظيم «داعش» الذي طرد من غالبية المناطق التي كان يسيطر عليها. وشهدت هذه المحافظة سباقاً بين قوات النظام مدعومة من روسيا وقوات سوريا الديمقراطية التي يدعمها تحالف دولي تقوده واشنطن، وفق «فرانس برس».

وتسيطر قوات النظام حاليًا على مدينة دير الزور وكامل الضفة الغربية لنهر الفرات في حين تنتشر قوات سوريا الديمقراطية على ضفته الشرقية.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن «وحدات من قواتها المسلحة تمكنت من تحرير أربع قرى شرق نهر الفرات وهي (الجنينة ـ الجيعة ـ شمرة الحصان ـ حويقة المعيشية) التي كانت تحت سيطرة ما يسمى بقوات سورية الديمقراطية».

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن «هدف النظام هوحماية مدينة دير الزورعبر صد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الموجودين على الضفة قبالة المدينة». وأضاف عبد الرحمن أنه سجلت في السابق اشتباكات بين الجانبين، إلا أنها المرة الأولى التي يشنّ فيها النظام عملية لاستعادة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وأشار الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي إلى حدوث «تبادل لإطلاق النار» بين الجانبين، كما أوردت القوات في بيان «بدأ جيش النظام السوري وميليشياته باستهداف قواتنا في ريف ديرالزور بمحاذاة نهر الفرات».

وفي فبراير، قتل نحو مئة من المقاتلين الموالين للنظام في ضربات للتحالف الدولي في منطقة دير الزور. وأكدت واشنطن أن تلك الغارات كانت لصد هجوم لقوات موالية للنظام استهدفت مقرًا لقوات سوريا الديمقراطية.

وفي سبتمبر 2017 اتهمت قوات سوريا الديمقراطية روسيا بقصف مواقع لها ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين. وخسر تنظيم «داعش» غالبية المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق منذ 2014.

ويقول المرصد إن التنظيم يسيطر حالياً على نحو 4 بالمئة فقط من الأراضي السورية من ضمنها جيوب صحراوية في محافظة دير الزور وأجزاء من جنوب دمشق حيث تشن قوات النظام هجومًا لاستعادة المنطقة.

وأوقع النزاع الذي اندلع في سورية في 2011 بعد قمع النظام بعنف تظاهرات معارضة أكثر من 350 ألف قتيل وأدى إلى تهجير نحو نصف السكان وتحول إلى نزاع متشعب تشارك فيه قوى كبرى وجماعات «متطرفة».

المزيد من بوابة الوسط