للمرة الأولى.. عناصر الشرطة والجيش يقترعون في تونس

للمرة الأولى في تاريخ تونس سيتمكَّن شرطيون وعسكريون من التوجه، الأحد، إلى مكاتب الاقتراع للتصويت، في أول انتخابات بلدية منذ الثورة في العام 2011.

وكالة «فرانس برس» رصدت في تقرير لها ملامح هذه المشاركة، وقالت إنه في أحد مكاتب الاقتراع في تونس أدلى شرطي بصوته، ولم يخفِ فرحته لدى خروجه من المركز.

وقال الشرطي، لـ «فرانس برس»، طالبًا عدم كشف اسمه: «إنه يوم تاريخي! لأول مرة نمارس حقنا كمواطنين! أخيرًا أصبحنا تمامًا كالمواطنين الآخرين».

وفي ظل الديكتاتورية كانت السلطات التونسية تحظر على الشرطيين والعسكريين التصويت باعتبار أن عليهم البقاء بعيدًا تمامًا عن الحياة السياسية.

لكن بعد ثورة 2011، نشأت نقابات خاصة بالشرطة تطالب بحقوقهم المدنية.

ويجيز القانون الانتخابي الجديد لقوات الأمن والجيش التصويت فقط في الانتخابات البلدية في اقتراع سيسمح بترسيخ الانتقال الديمقراطي في البلد الوحيد الذي نجا من اضطرابات الربيع العربي.

وقال سيف الله الهيشري رئيس جمعية آفاق للأمن الداخلي والديوانة التي ستتولى مراقبة عملية تصويت الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية إنه مكسب تاريخي لتونس.

ويقترع الشرطيون والعسكريون اليوم في حين ينتخب التونسيون المدنيون الأحد المقبل.

حق منقوص

وأسف الهيشري لأنه يحظر على الشرطيين والعسكريين المشاركة في الحملات الانتخابية أو التجمعات العامة.

من جانبه، قال معز الدبابي نائب رئيس «جمعية آفاق»: «إن هذا الحق منقوص نظرًا إلى القيود العديدة المفروضة».

وبعد أكثر من ثلاث ساعات على بدء الاقتراع كانت مشاركة العسكريين والأمنيين «ضعيفة جدًّا»، كما قال شكري الطالبي من شبكة «مراقبون» من المجتمع المدني المكلفة مراقبة الانتخابات في تونس.

وصرح مهدي الجلوالي المسؤول في الهيئة المكلفة الانتخابات، لـ «فرانس برس»، بأن نحو 36055 عسكريًّا وعنصرًا أمنيًّا مسجلون على اللوائح الانتخابية.

وأضاف أنه لا يمكن كشف العدد الإجمالي للقوات المسلحة والأمنية ويبقى سريًّا في تونس.

وكإجراء أمني قررت الهيئة المكلفة الانتخابات، عدم كشف سجل هؤلاء الناخبين، وعدم استخدام الحبر خلال عملية الاقتراع وعدم السماح لهم بالمشاركة في عملية فرز الأصوات.

ودعت نقابات الشرطة إلى المشاركة بكثافة في الاقتراع، لكن إحدى المنظمات دعت إلى مقاطعتها.

وصرح شكري حمادة الناطق باسم النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، لوسيلة إعلام تونسية، بأن «المؤسسة العسكرية في خدمة الشعب ويجب أن تكون محايدة ومع هذا الاقتراع لن تكون كذلك بعد اليوم».

ومنذ سقوط نظام زين العابدين بن علي العام 2011 تدير البلديات لجانًا بالتكليف ما يؤثر على نمط معيشة المواطنين.

المزيد من بوابة الوسط