الجيش السوري يتقدم جنوب دمشق بعد معارك عنيفة ضد «داعش»

دبابتان تابعتان للجيش السوري قرب مخيم اليرموك، 28 أبريل 2018. (فرانس برس)

أحرز الجيش السوري تقدمًا ميدانيًّا، السبت، داخل حي القدم في جنوب دمشق إثر اشتباكات عنيفة ضد تنظيم «داعش»، في إطار هجوم مستمر لليوم العاشر على التوالي لضمان أمن العاصمة.

وتستهدف القوات الحكومية ومسلحون موالون لها منذ 19 أبريل مواقع التنظيم «الإرهابي» في جنوب دمشق وتحديدًا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحيي الحجر الأسود والقدم المجاورين، بعد تعثر مفاوضات لإخراج مقاتلي التنظيم من المنطقة.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، أن وحدات من الجيش استعادت السيطرة على منطقة المأذنية «بعد تدمير نقاط محصنة للإرهابيين وتكبيدهم خسائر بالأفراد والعتاد».

وتعد المأذنية جزءًا من حي القدم الذي تمكن التنظيم من السيطرة عليه الشهر الماضي. وأحرز الجيش تقدمًا في الحي على محاور عدة في الساعات الأخيرة، تزامنًا مع استمرار عملياته في حي الحجر الأسود المجاور.

ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري أن السيطرة على المنطقة جاءت بعد «اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم داعش من مسافات قريبة جدًّا خلال الساعات الماضية».

وتترافق المعارك المستمرة في جنوب دمشق مع قصف جوي ومدفعي كثيف، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المعارك غداة مقتل 17 مدنيًّا، أمس الجمعة، بينهم سبعة أطفال في قصف لقوات النظام على مخيم اليرموك، ما رفع عدد القتلى المدنيين منذ بدء الهجوم الى 36 مدنيًّا. كما قُـتل 79 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مقابل 68 من مقاتلي التنظيم خلال الفترة ذاتها، وفق المرصد.

وتتبع قوات النظام وفق ما يشرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سياسة القضم تدريجيًّا للتقدم داخل حي القدم من جهة، فيما تسعى لفصل مخيم اليرموك عن الحجر الأسود، تمهيدًا لتقطيع أوصالهما وتسهيل عملية السيطرة عليهما من جهة أخرى».

وغالبًا ما تتبع قوات النظام هذا الأسلوب خلال عملياتها العسكرية لتشتيت خصومها على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية لدمشق، التي تمكنت من السيطرة عليها في وقت سابق هذا الشهر

وتأتي العملية العسكرية الحالية في إطار سعي قوات النظام لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

ويسيطر تنظيم «داعش» منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك، فضلاً عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين قبل أن يسيطر مؤخرًا على حي القدم المجاور.

المزيد من بوابة الوسط