تحقيق نمساوي بمقتل عناصر من الشرطة السورية في الجولان أمام جنود أمميين

عناصر من الامم المتحدة يراقبون الحدود الاسرائيلية-السورية في مرتفعات الجولان، 10 فبراير 2018. (فرانس برس)

أعلنت النمسا، السبت، أنها تحقق في حادثة وقعت في 2012، لمعرفة ما إذا كان جنود نمساويون يعملون ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان، تركوا عناصر شرطة سوريين يقودون سيارتهم نحو كمين تسبب بمقتلهم.

ويظهر التسجيل المصور الذي أعدته قوات حفظ السلام النمساوية ونشرته مجلة «فالتر» الأسبوعية، الجمعة، ما أفادت أنهم مهربون سوريون متمترسون خلف عدد من الصخور. وذكرت «فالتر» أن سيارة بيضاء من طراز «جيب» وصلت بعد نحو ساعة، على متنها عناصر من الشرطة السورية، فسمح لهم الجنود النمساويون بالمرور. ويظهر التسجيل لاحقًا كيف تم إطلاق النار على السوريين، ما أدى إلى مقتلهم، وفق «فرانس برس».

وسمعت في التسجيل محادثات العناصر التي أظهرت أنهم كانوا على علم بأنهم تركوا عناصر الشرطة السورية يسيرون نحو حتفهم، وفق المجلة.

وسُمع أحد العناصر يقول لآخر بلكنة نمساوية: «عليك حقًّا أن تحذرهم». ويقول آخر: «سترى كيف سيبدأ» إطلاق النار لدى اقتراب السيارة من موقع الكمين. وأفادت وزارة الدفاع النمساوية بأن لجنة تحقيق خاصة شكِّلت على خلفية الحادثة بدأت عملها السبت.

وقال الناطق، مايكل بوير، عبر موقع «تويتر»: «كخطوة أولى، يتم جمع وفحص وتقييم كافة التقارير والأوامر والقوانين والقواعد التي بإمكانها أن تكون ذات أهمية بالنسبة للتحقيق».

وأضاف: «إن الأمم المتحدة مدعوة للعمل معنا». ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن ناطق باسم الأمم المتحدة قوله إن التسجيل «مقلق» وإن الهيئة الدولية ستتعاون مع السلطات النمساوية للنظر في ما حصل.

وأضاف أنه تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بالحادثة التي قتل على أثرها تسعة عناصر أمن سوريين على أيدي 13 عنصرًا، وتم تضمينها في تقرير أممي كذلك.

من جهتها، نقلت جريدة «سالزبورغر ناخريشتن»، السبت، عن جندي نمساوي يدعى ماركوس عمل ضمن بعثة قوات حفظ السلام الأممية في مرتفعات الجولان قوله إن ما قام به الجنود كان «صحيحًا مئة بالمئة وفق مهمتنا».

وأضاف ماركوس الذي لم يكن موجودًا أثناء وقوع الحادثة أن «الأوامر هي: لا تتدخلوا». وبقي خط فض الاشتباك في هضبة الجولان التي احتلت إسرائيل نحو 1200 كلم مربع منها في 1967 هادئًا لعقود حتى اندلاع الحرب الأهلية السورية في 2011.

وسحبت النمسا جنودها في قوة حفظ السلام الأممية في 2013 إثر تردي الوضع الأمني في الجولان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط