مفوضية حقوق الإنسان تندد بالاستخدام «المفرط» للقوة من قبل إسرائيل في غزة

حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إسرائيل على منع قواتها من الاستخدام «المفرط» للقوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة مطالبة بمعاقبة المسؤولين عن مثل هذه الأفعال.

وصرح المفوض السامي زيد رعد الحسين، في بيان وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»: «نشهد في كل أسبوع حالات استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عُزّل»، مشيرًا إلى مقتل 42 شخصًا من بينهم أربعة فتيان وإصابة نحو 5500 آخرين بجروح.

ويتجمع عشرات آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة كل يوم جمعة منذ أواخر مارس الماضي للمطالبة بحق العودة.

وأضافت رعد الحسين: «من الصعب تصور أن حرق الإطارات أو رمي الحجارة أو حتى قنابل المولوتوف من مسافات بعيدة على قوات أمن محصنة بشكل كبير في مواقع دفاعية قد تشكل مثل هذا التهديد».

وشدد على أن «عمليات القتل الناجمة عن الاستخدام غير القانوني للقوة في سياق مناطق محتلة، كما هو الحال في غزة، تعدّ أعمال قتل متعمدة وتشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقية جنيف الرابعة».

وأضاف المفوض السامي: «يقع على عاتق كل دولة التزام أساسي بموجب قانون حقوق الإنسان في ضمان التحقيق في جميع الخسائر في الأرواح والإصابات الخطيرة ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي، ويجب أن يؤدي أي تحقيق في الأحداث الأخيرة في غزة إلى هذا الغرض».

إلا أنه أشار إلى أنه و«لسوء الحظ، في سياق هذا الصراع الدائم وغير المتكافئ، يبدو أن التحقيقات الجادة تحدث عندما يتم جمع الأدلة المصورة بشكل مستقل. في حين يبدو أن هناك جهودًا ضئيلة، أو انعدامًا للجهود، في تطبيق سيادة القانون في العديد من عمليات القتل المزعومة لمدنيين غير مسلحين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية حينما تجري بعيدًا عن عدسات الكاميرات».

وانتقد رعد الحسين إسرائيل «لإخفاقها» المستمر في محاسبة ومقاضاة أفراد قواتها الأمنية لأن ذلك «يشجعهم» على استخدام القوة المميتة ضد «بشر غير مسلحين حتى عندما لا يشكلون تهديدًا».

المزيد من بوابة الوسط