مجلس الأمن يصوت الجمعة على مشروع قرار أميركي بشأن الصحراء الغربية

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة تصويت على مشروع قرار أميركي مثير للجدل قد يشكل أساس المحادثات لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود على الصحراء الغربية، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن دبلوماسيين.

وقدمت الولايات المتحدة مشروع القرار للضغط على المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو» المدعومة من الجزائر، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

وينص مشروع القرار الذي تم تقديمه الأسبوع الماضي على تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الصحراء الغربية كما يحدد أسس العودة إلى المفاوضات.

وخاض المغرب وجبهة بوليساريو حربًا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991 توقفت بموجب هدنة وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للإشراف على تطبيقها.

وبعدما اشتكت روسيا وأثيوبيا من أن النص يفتقد إلى التوازن ويصب في صالح الموقف المغربي، قدمت الولايات المتحدة نصًا معدلاً الخميس يمدد مهمة البعثة الأممية لستة أشهر بدلاً من عام.

ويعني ذلك أن مجلس الأمن سيتطرق مجددًا إلى الملف في أكتوبر.

ورجح دبلوماسيون أن تمتنع بعض الدول عن التصويت لكنهم توقعوا أن يتم تبني مشروع القرار خلال جلسة التصويت التي يتوقع أن تجري في الساعة 19:00 ت غ.

ويؤكد مشروع القرار على «أهمية تجديد التزام الأطراف المعنية بتحقيق تقدم في العملية السياسية استعدادا للجولة الخامسة من المفاوضات»، مشيرًا إلى أهمية «التحلي بالواقعية وروح التسوية».

وعقدت الجولة الرابعة من المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة لتسوية النزاع بشأن الصحراء الغربية عام 2008.

ويصر المغرب على أن المفاوضات من أجل التسوية يجب أن تستند إلى اقتراحه بقيام حكم ذاتي في الصحراء الغربية رافضًا طلب جبهة «بوليساريو» تنظيم استفتاء على الاستقلال.

ويجدد مشروع القرار الدعوة لجبهة «بوليساريو» للانسحاب من كركرات، وهي منطقة في المنطقة العازلة في جنوب غرب الصحراء الغربية قرب الحدود الموريتانية والامتناع عن نقل مقارها إلى بئر الحلو في شمال غرب الصحراء.

ولا يحدد مشروع القرار جدولاً زمنيًا لإعادة إطلاق المحادثات لكنه يدعو الأطراف المعنية للعودة إلى المفاوضات على أمل «التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين».

وفي رسالة إلى الجزائر التي رفضت الدخول في محادثات مباشرة مع المغرب بشأن الصحراء الغربية، يدعو مشروع القرار الدول المجاورة إلى «زيادة انخراطها في عملية المفاوضات».

ولطالما أصر المغرب على ضرورة دخول الجزائر في المحادثات لكن الأخيرة ترى في ذلك محاولة لتهميش «بوليساريو» وتصوير النزاع على أنه إقليمي.

ويحث مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش على «مخاطبة الأطراف» المعنية لتخفيف التوترات بشأن الإبقاء على الهدنة.

وقال دبلوماسيون إن المبعوث الأممي للصحراء الغربية هورست كوهلر سيبدأ جولة اقليمية جديدة قريبًا لإعادة إطلاق المفاوضات.

المزيد من بوابة الوسط