إجلاء مقاتلين ومدنيين سوريين من القلمون الشرقي إلى عفرين

توقف القافلة في منطقة الباب،22 أبريل 2018. (فرانس برس)

نقلت حافلات مقاتلين ومدنيين سوريين الأحد من منطقة القلمون الشرقي قرب دمشق إلى أحد الجيوب التي تسيطر عليها فصائل معارضة سورية مدعومة من أنقرة في شمال غرب سورية، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر تابعة للمقاتلين.

وتأتي عملية الإجلاء من منطقة القلمون الشرقي الواقعة على بعد 60 كيلومترًا شمال شرق دمشق، استنادًا إلى اتفاق يؤمن ممرًا آمنًا لانسحاب آلاف المقاتلين وعائلاتهم إلى منطقة سيطرة الفصائل المعارضة في الشمال، وفق «فرانس برس».

ونقلت حافلات بعض من تم إجلاءَهم إلى عفرين، الجيب الذي سيطرت عليه فصائل معارضة سورية مدعومة من تركيا في شمال غرب سورية بعد طرد وحدات حماية الشعب الكردية. وأعلن مقاتلون أنهم في طريقهم إلى مخيم للنازحين في المنطقة.

وفي منطقة الباب قال أبو محمود وهو مسؤول أمني من الفصائل المعارضة يواكب القافلة لوكالة فرانس برس إن «القافلة مؤلفة من 1148 شخصًا، وقد انطلقت من القلمون الشرقي إلى عفرين ومخيم جندريس». وتحولت منطقة الباب محطة عبور لعمليات الإجلاء في الأشهر الأخيرة.

وفي توقف للقافلة عند نقطة تفتيش في منطقة الباب أسرع الأطفال للخروج من الحافلات للاستراحة في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن «القافلة وصلت إلى منطقة عفرين. وتم نقل آلاف المقاتلين والمدنيين إلى هذه المنطقة، البعض يسكن في بيوت النازحين». ودفع الهجوم على عفرين عشرات الآلاف من المدنيين للنزوح إلى المناطق المجاورة.

وأطلقت تركيا في 20 يناير الماضي عملية «غصن الزيتون» بمشاركة فصائل سورية معارضة ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة «إرهابية»، انتهت بفرض سيطرتها على المدينة.

وقتل عشرات المدنيين في العملية بحسب المرصد، لكن أنقرة قالت إنها تفادت سقوط المدنيين. وأثار نقل المقاتلين والمدنيين إلى هذه المنطقة المخاوف من حصول تغييرات ديموغرافية لا سيّما وأن الخطاب الذي رافق الحملة العسكرية كانت له أبعاد عرقية.
[توقف القافلة في منطقة الباب - 22 نيسان / أبريل 2018]