بعد إسقاط إحداها بالخزامي.. قيود سعودية على الطائرات اللاسلكية

أصدرت وزارة الداخلية السعودية، الأحد، تعليمات لهواة استخدام الطائرات اللاسلكية بالحصول على التصريح اللازم الذي يسمح لهم باستخدامها لحين صدور تنظيم لها، وذلك بعد يوم من إسقاط طائرة لاسلكية ترفيهية قرب قصر ملكي في العاصمة الرياض، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وأظهرت مقاطع فيديو صوَّرها هواة ونُـشرت على الإنترنت إطلاق نار كثيفًا في حي الخزامي بالعاصمة، يوم السبت، مما أثار مخاوف من اضطرابات سياسية محتملة في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. ونفى مسؤول سعودي كبير، لـ «رويترز»، سقوط ضحايا بسبب إسقاط الطائرة، مضيفًا أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لم يكن في القصر في ذلك الوقت.

كانت القوات المسؤولة عن إحدى نقاط الأمن في الحي رصدت طائرة صغيرة من النوع الذي يتم التحكم فيه عن بعد. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن رجال الأمن في النقطة الأمنية تعاملوا معها «وفق ما لديهم من أوامر وتعليمات بهذا الخصوص».

ونقلت الوكالة السعودية عن ناطق باسم وزارة الداخلية قوله: «تنظيم استخدام الطائرات ذات التحكم عن بعد (درون) في مراحله النهائية». كما دعا الناطق «هواة استخدام هذه النوعية من الطائرات إلى الحصول على التصريح اللازم الذي يخولهم استخدامها للأغراض المخصصة لها في المواقع المسموح بها».

وشهدت المملكة سلسلة من التغيرات السياسية الكبيرة خلال العام المنصرم بعد تولي ابن الملك الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، إذ قاد إصلاحات تهدف إلى تحويل الاقتصاد وانفتاح البلاد ثقافيًّا.

وفي الصيف الماضي، تولى الأمير محمد (32 عامًا) ولاية العهد خلفًا لابن عمه. وقاد الأمير حملة على الفساد شهدت احتجاز عشرات من كبار رجال الأعمال والأمراء.

كما جرى اعتقال رجال دين بارزين في محاولة فيما يبدو لإسكات المعارضة.

وساعد ذلك الأمير محمد على ترسيخ موقعه في بلد يتقاسم فيه السلطة كبار الأمراء منذ عقود ويمارس فيه رجال الدين نفوذًا كبيرًا على السياسة.

لكن الأمر أثار أيضًا تكهنات بشأن رد فعل محتمل ضد ولي العهد الذي لا يزال يتمتع بشعبية لدى الشباب السعودي.‭