قصف مكثف لقوات النظام يستهدف «داعش» جنوب دمشق

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إن قوات النظام السوري استهدفت خلال الليل بعشرات القذائف والصواريخ مناطق سيطرة تنظيم «داعش» في جنوب دمشق، وخصوصًا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

تحشد قوات النظام منذ نحو أسبوعين تعزيزاتها العسكرية في محيط مخيم اليرموك وأحياء أخرى محاذية يتواجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق تمهيدًا لبدء عملية عسكرية تتيح للجيش السوري السيطرة على كامل العاصمة.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس »: «تستهدف قوات النظام السوري منذ يومين بشكل مكثف مناطق سيطرة تنظيم (داعش) في جنوب دمشق، تمهيدًا لبدء عملية عسكرية واسعة».

وأسفر القصف ليلاً على اليرموك عن مقتل مدني وإصابة آخرين بجروح. وكان «داعش» استهدف، مساء الإثنين، أحياء قريبة في دمشق موديًا بحياة طفل، فضلاً عن أربعة عناصر من قوات النظام على الأقل.

وأشار عبدالرحمن إلى «مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء محليين لخروج التنظيم المتطرف من المنطقة، وانتقال مقاتليه إلى البادية السورية»، تفاديًا للعملية العسكرية الوشيكة.

ويسيطر «داعش»، منذ 2015، على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك الفلسطيني، فضلاً عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين له. كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور، مستغلاً انشغال قوات النظام بمعارك الغوطة الشرقية، التي استعادها كاملة السبت.

ويقدر المرصد السوري أعداد مقاتلي تنظيم «داعش» في جنوب دمشق بالمئات. ويعد مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية. وكان يؤوي قبل الحرب 160 ألف شخص بينهم سوريون، ولم يبق فيه اليوم سوى بضعة آلاف فقط.

وشهد المخيم في العام 2012 معارك ضارية بين فصائل معارضة وقوات النظام، انقسمت المجموعات الفلسطينية بينها. وأدت المعارك إلى موجة نزوح ضخمة، وانتشرت وقتها صور تظهر حشودًا كبيرة تخرج سيرًا على الأقدام بين الأبنية المدمرة، قبل أن تفرض قوات النظام حصارًا محكمًا على المخيم.

في العام 2015، شنّ «داعش» هجومًا واسعًا على المخيم، وطرد الفصائل المعارضة وأحكم سيطرته على الجزء الأكبر منه.