ردًا على ماكرون.. أنقرة تؤكد عدم انحيازها لأي من أطراف الخلاف حول سورية

أعلنت تركيا، الاثنين، أنها لا تنحاز إلى أي من أطراف المواجهة الجارية بشأن سورية، ردًّا على تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية على سورية أثارت اختلافًا في الموقف بين أنقرة وموسكو حول هذا الملف.

وأكد نائب رئيس الوزراء، بكر بوزداغ، أن السياسة التركية تجاه سورية مستقلة عن سياسات الدول الأخرى، وسط تزايد المؤشرات حول عدم ارتياح غربي تجاه التقارب بين أنقرة وإيران وروسيا بشأن سورية.

وقال بوزداغ، للصحفيين وفق وكالة «فرانس برس» في قطر ردًّا على سؤال بشأن تصريحات ماكرون: «إن سياسة تركيا تجاه سورية لا تقضي بأن نقف مع دولة ما أو ضدها».

وأضاف في تصريحات تلفزيونية: «أيًّا كانت الجهة التي تدافع عن الحق، نكون إلى جانبها».

ونفذت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، ليل الجمعة - السبت، ضربات ضد أهداف للنظام السوري، المتهم بتنفيذ هجوم كيميائي ضد مدنيين في دوما بالغوطة الشرقية في 7 أبريل الجاري.

وقال الرئيس الفرنسي، في مقابلة مع شبكة «بي إف إم تي في» التلفزيونية: «بهذه الضربات وهذا التدخل، فصلنا بين (موقف) الروس والأتراك (...) الأتراك دانوا الضربات الكيميائية ودعموا العملية التي أجريناها».

والسبت، رحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالضربات، معتبرًا أنها رد «مناسب» على «الهجمات غير الإنسانية» التي يشنها النظام السوري.

وتأتي تصريحات بوزداغ، عقب توتر بين أنقرة وباريس بعد أن عرض ماكرون الوساطة بين تركيا وقوات سورية الديمقراطية، التحالف الذي تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، وهو ما رفضه إردوغان بغضب.

لكن بوزداغ شدد على أن موقف تركيا المعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير.

وقال بوزداغ: «إلى الآن، هل تغيرت السياسة التي رسمتها تركيا؟» مضيفًا أن لتركيا «سياسات مختلفة عن إيران وروسيا».

وفيما طالبت تركيا مرارًا برحيل الأسد، تعمل بشكل وثيق مع حليفيه طهران وموسكو في عملية آستانا رغم نجاح محدود.

وكان إردوغان استضاف في وقت سابق هذا الشهر في أنقرة قمة حول سورية مع إيران وروسيا، كانت الثانية من نوعها بعد محادثات ثلاثية في نوفمبر في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

وقال بوزداغ: «إن تركيا لا تسعى وراء نفس أهداف إيران وروسيا، وليست دولة تسعى وراء نفس أهداف الولايات المتحدة».

كلمات مفتاحية