لودريان: موسكو بإمكانها الضغط على الأسد لحل الأزمة السياسية

رأى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أنه بعد الضربات الغربية على سورية، يعود لروسيا أن تضغط على حليفها الرئيس السوري بشار الأسد للبحث عن مخرج للأزمة السياسية.

وقال لودريان، في مقابلة أجرتها معه جريدة «لو جورنال دو ديمانش»: «نأمل الآن أن تدرك روسيا أنه بعد الرد العسكري (...) علينا أن نضم جهودنا للدفع في اتجاه عملية سياسية في سورية تسمح بإيجاد مخرج للأزمة»، مؤكدًا أن «فرنسا تعرض مساهمتها للتوصل إلى ذلك».

وتابع: «من يعرقل هذه العملية اليوم هو بشار الأسد نفسه. على روسيا أن تضغط عليه».

والخطوة الأولى من أجل ذلك برأي الوزير تقضي بـ«البدء بهدنة يتم الالتزام بها فعليًا هذه المرة طبقًا لما تنص عليه قرارات مجلس الأمن» الدولي، داعيًا إلى تفعيل دور الأمم المتحدة بعدما باتت مهمشة في الأزمة السورية.

ونفذت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات جوية على سورية ليل الجمعة - السبت ردًا على هجوم كيميائي مفترض وقع في السابع من أبريل في مدينة دوما التي كانت آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتحمل الدول الثلاث مسؤوليته لنظام دمشق.

وترى فرنسا أن هذه الضربات يجب أن تسمح باستئناف مفاوضات في إطار الأمم المتحدة في وقت تعثرت مختلف الآليات الدبلوماسية.

وأعلن الجيش السوري السبت سيطرته بالكامل على الغوطة الشرقية بعد إجلاء آخر مقاتلي المعارضة من مدينة دوما، بعد نحو شهرين من بدئه هجومًا في المنطقة.

ومن شأن السيطرة على الغوطة الشرقية أن تتيح للجيش السوري التركيز على جبهات أخرى، قد تكون درعا جنوبًا أو إدلب في شمال غرب البلاد.

وقال لودريان بهذا الصدد، وفق ما أوردت أيضًا «فرانس برس»، إن «مصير إدلب يجب أن يحسم في إطار عملية سياسية تتضمن نزع أسلحة الميليشيات».

لكنه أشار إلى أن باريس تعمل أيضًا على آليات أخرى.

وأوضح: «بحسب استراتيجيتنا، فإن تحريك العملية السياسية يفترض مشاركة جميع الأطراف السورية والإقليمية».

وتابع لودريان: «سنبحث ذلك مع شركائنا في (المجموعة المصغرة) (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن)، لكن ينبغي بذل كل ما في وسعنا لمنع الوجود العسكري الإيراني في سورية من أن يقود إلى امتداد النزاع إلى خارج الحدود السورية».

ولعب الدعم الذي تلقاه الجيش السوري من روسيا وإيران دورًا في قلب الموازين لصالحه منذ العام 2015، بعدما حققت الفصائل المعارضة المدعومة من دول الخليج وتركيا والدول الغربية انتصارات متتالية بين 2012 و2013.

وعلى المستوى الأوروبي، قال لودريان: «سأطلب الإثنين من مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن يقفوا بجانب السوريين ويقدموا لهم كل المساعدة التي يحتاجون إليها».

المزيد من بوابة الوسط