مسؤول سوري: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تبدأ عملها في دوما اليوم

تبدأ بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها في مدينة دوما، الأحد، غداة وصول فريقها إلى سورية، وفق ما أكد مسؤول سوري رفيع، لوكالة «فرانس برس»، تمهيدًا لمباشرة تحقيقاتها حول هجوم كيميائي مفترض اتهمت دمشق بتنفيذه.

وقال معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، لـ«فرانس برس»: «وصلت لجنة تقصي الحقائق يوم أمس (السبت) إلى دمشق، ومن المقرر أن تذهب اليوم (الأحد) إلى مدينة دوما لمباشرة عملها».

وأوردت المنظمة على حسابها على موقع «تويتر» ليلاً: «وصل فريق بعثة تقصي الحقائق إلى دمشق تمهيدًا لبدء عمله».

وأكد سوسان دعم بلاده عمل هذه البعثة. وقال: «سندعها تقوم بعملها بشكل مهني وموضوعي وحيادي ومن دون أي ضغط». وأضاف أن «ما سيصدر عنها سيكذب الادعاءات» بحق بلاده.

وتعرضت مدينة دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية قرب دمشق في السابع من الشهر الجاري، وقبل إخراج مقاتلي فصيل «جيش الإسلام» منها، لهجوم تسبب بمقتل أربعين شخصًا جراء تنشق غازات سامة، وفق ما أفاد مسعفون وأطباء محليون.

واتهمت دمشق باستخدام سلاح كيميائي في القصف، الأمر الذي نفته بالمطلق مع حليفتيها موسكو وطهران.

وبعد ثلاثة أيام، دعت الحكومة السورية الثلاثاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى إرسال بعثة إلى دوما والتحقيق بشأن تقارير عن الهجوم الكيميائي المفترض.

وكان من المقرر وصول البعثة على دفعتين يومي الخميس والجمعة، إلا أن وصولها تأخر إلى السبت.

وأشار مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أمام مجلس الأمن ليل السبت - الأحد إلى «تأخير وصول وفد البعثة من بيروت إلى دمشق لأسباب غير معروفة لمدة يوم كامل إلى أن حدث العدوان، وكأن هناك من أوعز لهذا الفريق ألا يتجه لدمشق أمس بانتظار حدوث العدوان».

وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت سلسلة ضربات على مراكز أبحاث ومنشآت قرب دمشق وأخرى غرب مدينة حمص (وسط) ردًا على الهجوم الكيميائي المفترض.

وتعهدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في بيان السبت، بأن يواصل فريقها «مهمته في الجمهورية العربية السورية لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام أسلحة كيميائية في دوما» رغم الضربات الغربية.

وقالت إنها «تعمل عن قرب» مع خبراء أمنيين من الأمم المتحدة «لتقييم الوضع وضمان سلامة الفريق» التابع لها في سورية.

وتعهدت كل من سورية وحليفتها الأبرز روسيا بضمان سلامة وأمن البعثة.

وأعلن الجيش السوري السبت سيطرته بالكامل على الغوطة الشرقية بعد إجلاء آخر مقاتلي المعارضة من مدينة دوما، بعد نحو شهرين من بدئه هجومًا في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط