دمار في مركز البحوث بدمشق جراء الضربات الغربية

جندي سوري يعاين الدمار في مركز بحوث شمال دمشق خلال جولة، 14 أبريل 2018. (فرانس برس)

في منطقة برزة في شمال دمشق، تحول مبنى من ثلاث طبقات يعد جزءًا من مركز البحوث العلمية إلى كومة كبيرة من الركام بعدما استهدفته، وفق ما أعلنت السلطات، إحدى الضربات الغربية، فجر السبت.

ويجزم موظفون حضروا صباحًا لتفقد مكان عملهم بعدما سمعوا أنباء عن تعرضه للقصف أنهم كانوا يعملون في مجال الصناعات الصيدلانية والكيميائية السلمية، وفق «فرانس برس».

بعد حاجز مركزي لقوات النظام، يمكن الدخول إلى حرم مركز البحوث العلمية، الذي يمتد على مساحة واسعة ويتألف من كتل أبنية ومكاتب وأبنية سكنية.

ولدى الوصول إلى تلة في نهاية الطريق، تنبعث رائحة الحريق وتتصاعد أعمدة دخان من مبنى انهار بشكل كبير، وتنتشر في باحته التي يحيط بها سور من الحجر الأبيض أوراق وكمامات وكفوف بلاستيكية.

إنه أحد الأبنية التي استهدفتها الضربات الغربية، فجر السبت، وفق السلطات السورية.
وعلى هامش جولة نظمتها وزارة الإعلام السورية، زار فريق «فرانس برس» عصر السبت مركز الدراسات والأبحاث العلمية الذي تشتبه عواصم غربية أبرزها واشنطن بأنه مركز للأبحاث والتطوير وإنتاج واختبار التكنولوجيا الكيمائية والبيولوجية.

أمام المبنى المهدم الذي تكدست جدرانه وتهدم بعضها الآخر، يبتسم المهندس سعيد سعيد أحد موظفي المركز المستهدف لدى سؤاله عما إذا كان يتم في المكان إنتاج غازات سامة. ويقول لـ«فرانس برس»: «لو كان ثمة سلاح كيمائي في هذا المكان لما كان بإمكاننا أن نقف هنا الآن».

ويضيف: «أقف هنا من الساعة الخامسة والنصف صباحًا.. وها أنا بكامل عافيتي».

بعد ضربات مشتركة نفذتها واشنطن وباريس ولندن على مواقع ومنشآت سورية فجرًا، ردًّا على هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما اُتُّهمت دمشق بتنفيذه، أعلنت قيادة الجيش السوري أن الموقع المستهدف في برزة هو مركز البحوث العلمية. وأوردت أن الضربات أدت إلى «تدمير مبنى يحتوي على مركز تعليم ومختبرات علمية».

مضادات للعقارب

يشرح سعيد بإسهاب مجالات عمل المركز الذي يقول إنه يرأس أحد أقسامه. ويقول: «كوننا نعمل في مجال البحوث الصيدلانية والصناعات الكيميائية المدنية، لم نكن نتصور ان نُستهدَف بهذه الضربة».

ويتحدث عن دور هذا المركز في «تطوير بعض الأدوية لا سيما السرطانية.. وأخرى مضادة لسم العقارب والأفاعي». وتحول المبنى المؤلف من طابق تحت الأرض وآخريْن فوقه، مع كامل تجهيزاته، إلى ركام.

ويبدي أسفه لدمار «مختبر التحليل الكيميائي المتطور جدًّا، الذي كان يستخدم لإجراء التحاليل المطلوبة في مجالات صناعة الأغذية والأدوية وألعاب الأطفال».

ويقول: «المبنى تدمَّر ولكن الحمدلله من دون بشر. لم يكونوا موجودين هنا».

وعلى مدى 45 دقيقة، فجر السبت، تردد دوي انفجارات وأصوات تحليق طائرات حربية في أجواء دمشق، تزامنًا مع إعلان واشنطن وباريس ولندن استهداف مراكز ومنشآت عسكرية قرب العاصمة وفي محافظة حمص (وسط)، ردًّا على هجوم كيميائي مفترض في السابع من أبريل في دوما.

المزيد من بوابة الوسط