خروج دفعة جديدة من مقاتلي «جيش الإسلام» من دوما والإجلاء مستمر

خرجت بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة دفعة جديدة تضم الآلاف من مقاتلي «جيش الإسلام» والمدنيين من مدينة دوما، ولا تزال عملية الإجلاء مستمرة تمهيدًا لاستعادة قوات النظام كافة الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.   

وتشكل دوما منذ أيام محور اهتمام المجتمع الدولي إثر تقارير عن هجوم كيميائي مفترض السبت، أسفر وفق مسعفين وأطباء عن مقتل أكثر من 40 شخصًا ودفع بدول غربية على رأسها الولايات المتحدة إلى التلويح برد عسكري.

وكانت دوما الجيب الأخير لمقاتلي المعارضة قرب دمشق، وتتواصل عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين منها منذ أيام، بموجب اتفاق أعلنت عنه دمشق الأحد بعد يومين من القصف العنيف وغداة تقارير عن هجوم بـ «الغازات السامة».

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، لـ «فرانس برس»: «خرجت 85 حافلة على متنها نحو أربعة آلاف شخص من مقاتلين ومدنيين بعد منتصف الليل من الغوطة الشرقية، وهي في طريقها حاليًا إلى منطقة الباب في شمال سورية».

وأضاف: «غالبية مقاتلي جيش الإسلام خرجوا من دوما في أربع دفعات منذ أيام».

ومنذ صباح الجمعة، تتجمع حافلات تقل مقاتلين ومدنيين عند أطراف الغوطة الشرقية بانتظار اكتمال قافلة جديدة قبل أن تنطلق بدورها إلى مناطق سيطرة فصائل سورية موالية لأنقرة في شمال البلاد.

وأوضح عبد الرحمن: «من المرجح أن تنتهي عملية الإجلاء قبل دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» الذين أرسلتهم المنظمة إلى سورية للتحقيق في التقارير حول هجوم كيميائي ومن المفترض أن يبدأوا عملهم السبت.

وفي أول تعليق لـ «جيش الإسلام» على الاتفاق بعد أيام على بدء تنفيذه، قال رئيس مكتبه السياسي ياسر دلوان لـ «فرانس برس» الخميس: «طبعًا الهجوم الكيميائي هو ما دفعنا للموافقة».

وكان فصيل «جيش الإسلام» سلم كامل أسلحته الثقيلة للقوات الروسية، كما غادر قائده عصام بويضاني الأربعاء دوما، وفق المرصد السوري.

وبموجب اتفاق الإجلاء، بدأت الشرطة العسكرية الروسية الخميس تسيير دوريات في مدينة دوما، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وطالما اعتبرت القوات الحكومية استعادة الغوطة الشرقية هدفًا رئيسيًا، باعتبارها إحدى بوابات دمشق وشكلت تهديدًا للعاصمة التي قتل فيها المئات جراء قذائف الفصائل المعارضة منذ العام 2012.

وخلال الهجوم لاستعادة الغوطة الشرقية منذ 18 فبراير، وثق المرصد السوري مقتل أكثر من 1700 مدني في القصف العنيف.

ومنذ التقارير حول هجوم كيميائي، لوحت دول غربية على رأسها الولايات المتحدة بتنفيذ ضربة عسكرية في سورية.

وبعدما بدا خلال اليومين الماضيين، أن تنفيذ الضربة وشيك، أضفى تصريح لترامب ضبابية على الوضع، إذ قال الخميس: «لم أقل قط متى سيشن هجوم على سورية. قد يكون في وقت قريب جدًا أو غير قريب على الإطلاق».

المزيد من بوابة الوسط