الحزب الجزائري الحاكم يدعو بوتفليقة إلى «الاستمرار في مهمته»

دعا حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى «الاستمرار في مهمته» التي بدأها في 1999، وذلك قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2019، كما نقلت الصحف الصادرة الأحد.

وجاءت الدعوة على لسان جمال ولد عباس الأمين العام للحزب الذي يرأسه بوتفليقة خلال لقاء حضره نواب ووزراء يتقدمهم وزير الخارجية عبد القادر مساهل، وفق «فرانس برس».

وقال ولد عباس «700 ألف مناضل من الحزب وملايين المتعاطفين والمحبين يترجون الرئيس للاستمرار في مهمته، والكلمة الأخيرة تعود له». وتابع «بصفتي أمينًا عامًا أتحمل المسؤولية لأكون الناطق باسم كل المناضلين الذين عبّــروا عن آمالهم بأن يواصل فخامة رئيس الجمهورية مهمته».

واعتبرت صحيفة الشروق أن تصريح ولد عباس يعد «دعوة رسمية لبوتفليقة من أجل الترشح لولاية خامسة». وتحدثت صحيفة «ليبرتي» الناطقة بالفرنسية عن «نهاية الترقب» فيما يخص ترشح بوتفليقة من عدمه بعد إعلان الأمين العام للحزب الحاكم في البلاد ترشيحه.

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها «لا يجب في أي حال من الأحوال أن يظهر ترشح بوتفليقة -المريض- كأنه رغبة منه في البقاء في الحكم وإنما استجابة لرغبة المجتمع المدني والأحزاب الأكثر تمثيلاً».

ومنذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 أصبح بوتفليقة مقعداً على كرسي متحرك ويجد صعوبة في الكلام، رغم أن صحته تحسنت قليلاً وعاد للظهورمن حين لآخر في المناسبات الوطنية كعيد الاستقلال،أو عند ترؤسه لمجلس الوزراء وخلال لقاء رؤساء ومسؤولين أجانب، دون أن يسمع صوته.

وينتطر أن يقوم بوتفليقة الإثنين خلال إحدى تحركاته النادرة بزيارة ساحة الشهداء بوسط العاصمة الجزائرية من أجل أن «يدشن توسعة جديدة لخط المترو الرابط بين محطتي ساحة الشهداء وعين نعجة، ويعاين كذلك الترميمات التي خضع لها مسجد كتشاوة العتيق» كما أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي الحليف في السلطة.

واعتبر الحزب أن ذلك يدخل ضمن «الإشراف الشخصي لرئيس الجمهورية على المشاريع الكبرى وذات البعد الحضاري» كما كتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وصل بوتفليقة إلى الحكم في أبريل 1999 خلفًا للرئيس اليامين زروال، ثم أعيد انتخابه في 2004 لولاية ثانية.

وكان يفترض أن بغادر السلطة في 2009 باعتبار أن الدستور لا يسمح إلا بولايتين إلا أنه قام بتغيير الدستور للترشح لولاية ثالثة ثم رابعة.

واعتبرت أحزاب في المعارضة أن ترشحه لولاية رابعة في 2014 كان غير دستوري لأنه «غير مؤهل» من الناحية الصحية، خاصة أن رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات واسعة تتطلب مجهوداً كبيراً للقيام بها.

المزيد من بوابة الوسط