واشنطن تُحمّل روسيا «مسؤولية» في هجوم كيميائي في سورية

دانت الولايات المتحدة بشدة هجومًا بأسلحة كيميائية وقع في الغوطة الشرقية، ليل السبت - الأحد، معتبرةً أن روسيا تتحمل بعض المسؤولية إذا تأكدت هذه المعلومات، بسبب «دعمها الثابت» للنظام السوري.

وتحدث الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة «الخوذ البيضاء»، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، عن «حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة (كلور)»، لكن دمشق نفت ذلك.

من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى عشرات من حالات الاختناق أدى بعضها إلى وفيات. وتحدث عن حالات «من صعوبات التنفس والاختناق بين المدنيين المحاصرين في أقبية أو غرف ذات تهوئة سيئة وغير القادرين على الهروب للعثور على الهواء بعد الغارات».

لكنه قال إنه لا يستطيع «تأكيد» هجوم من هذا النوع أو «نفيه».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن «هذه المعلومات اذا تأكدت مروعة وتتطلب ردًا فوريًا من الأسرة الدولية».

وأضافت أن «نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وداعميه يجب أن يحاسبوا وأي هجمات أخرى يجب أن تمنع فورًا». وأضافت أن «روسيا بدعمها الثابت لسورية تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية».

وكررت نويرت اتهامات أميركية سابقة إلى موسكو «بخرق التزاماتها حيال الأمم المتحدة كجهة ضامنة»، وشككت في التزام الكرملين إنهاء الأزمة.

وقالت إن «حماية روسيا لنظام الأسد وإخفاقها في وقف استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية يدعوان إلى التساؤل بشأن التزامها تسوية الأزمة وأولويات منع انتشار الأسلحة»، داعيةً موسكو إلى المشاركة في الجهود الدولية لمنع وقوع هجمات مماثلة.

وباتت قوات النظام تسيطر على 95 % من الغوطة الشرقية إثر هجوم عنيف بدأته في 18 فبراير، وعمليتي إجلاء خرج بموجبها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين.

وفي الثامن من مارس، قال المرصد إنّ عشرات واجهوا صعوبات في التنفس في بلدتي حمورية وسقبا في جنوب الغوطة إثر ضربات جوية.

وسيطرت قوات النظام على البلدتين لاحقًا.

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر «أدلة دامغة» على استخدام السلاح الكيميائي في سورية.

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرارًا باستخدام أسلحة كيميائية. ولطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدةً أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي أميركي في العام 2013.

المزيد من بوابة الوسط