غارات جوية جديدة على دوما بعد ليلة دامية

تعرضت دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية إلى غارات جوية جديدة، السبت، وفق ما أفاد عمال إغاثة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد ليلة من القصف العنيف على المدينة الواقعة قرب دمشق.

وقال فراس الدومي من الدفاع المدني في دوما، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس»: «لم يتوقف القصف حتى الآن. هناك ثلاث طائرات حربية وطائرتان مروحيتان» تحلق فوق المدينة.

دوما هي آخر جيب لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية التي كانت في الماضي معقل المعارضة قرب دمشق

واستعادت قوات النظام السوري مدعومة من روسيا خلال الأسابيع الماضية السيطرة على كامل الغوطة الشرقية، باستثناء جيب دوما الذي يسيطر عليه «فصيل جيش الإسلام». وتمّ ذلك بعد هجوم عنيف تلى خمس سنوات من حصار خانق، وقُتل خلاله أكثر من 1600 مدني.

وفي محاولة واضحة للضغط على «جيش الإسلام» للانسحاب من دوما، استأنفت القوات الحكومية السورية، الجمعة، قصف المدينة بعد هدوء استمر لأكثر من أسبوع.

وأسفرت الغارات والقصف، الجمعة، عن مقتل أربعين مدنيًّا بينهم ثمانية أطفال، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بأنَّ الطائرات الحربية تنفذ غارات في أنحاء دوما السبت، في حين استهدفت مدفعية النظام حقولاً زراعية مجاورة.

وبالتوازي، أطلقت قوات النظام عملية برية في البساتين المحيطة بالمدينة.

وأكد مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، أن «النظام يحاول تضييق الخناق (على دوما) من الجهة الشرقية والجنوبية والغربية».

يأتي الهجوم الأخير بعدما فشلت المفاوضات على ما يبدو بين «جيش الإسلام» وروسيا

ويأتي الهجوم الأخير بعدما فشلت المفاوضات على ما يبدو بين «جيش الإسلام» وروسيا بشأن انسحاب المعارضة من دوما.

وفي هذا السياق، اتهم القيادي في «جيش الإسلام» محمد علوش، الجمعة، أنصار الحكومة السورية الدوليين بإعاقة المحادثات. وقال: «كانت المفاوضات تسير بمنحى إيجابي، لكن على ما يبدو أن الصراعات الدولية» بين حلفاء النظام تسببت بإفشالها.

وأضاف في تغريدة عبر موقع «تويتر» أنه «لم تتقاطع مصالحهم إلا على دماء المدنيين».