يوم الأرض «المشتعل» بفلسطين.. إضراب شامل بعد سقوط 16 قتيلاً بنيران إسرائيلية

يعم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية، اليوم السبت، احتجاجًا على مقتل 16 فلسطينيًا وإصابة المئات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات خرجت يوم الجمعة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وقالت القوى الوطنية والإسلامية، التي تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة (فتح) وكافة التنظيمات الفلسطينية، في بيان أوردته «رويترز»، إن الإضراب سيكون «في كل محافظات الوطن حدادًا على أرواح الشهداء واستنكارًا لمجزرة الاحتلال وإرهابه وسقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى في جريمة مبيتة تستهدف أبناء شعبنا».

وأعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل المؤسسات والمدارس والجامعات «التزامًا بقرار الرئيس محمود عباس إعلان الحداد الوطني العام على أرواح الشهداء الذين ارتقوا يوم الجمعة خلال خروج جماهير شعبنا إحياء لذكرى يوم الأرض».

وحمَّل عباس في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون الرسمي مساء يوم الجمعة «سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح الشهداء والجرحى الذين ارتقوا بنيران الاحتلال».

وتشهد بعض المواقع في الضفة الغربية المحتلة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية منذ صباح يوم السبت.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيًا أصيب بالرصاص الحي خلال مواجهات في بلدة قصرة بجنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

سقوط مصابين في الخليل
وقال سكان إن مواجهات تشهدها مدينة الخليل بين الشبان والقوات الإسرائيلية منذ صباح يوم السبت لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وصدرت دعوات لتنظيم مسيرات في رام الله ونابلس خلال يوم السبت احتجاجًا على سقوط القتلى والجرحى في مظاهرات يوم الجمعة التي أطلق عليها اسم «مسيرة العودة».

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة وأخرى مغلقة يوم الجمعة لمناقشة الأوضاع على الحدود بيان قطاع غزة وإسرائيل بطلب من دولة الكويت العضو غير الدائم في المجلس.

وحمّلت الرئاسة الفلسطينية الولايات المتحدة مسؤولية عدم صدور بيان في مجلس الأمن الدولي بشأن سقوط القتلى الفلسطينيين.


غطاء أميركي لجرائم إسرائيل

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة: «الاعتراضات الأميركية في مجلس الأمن الدولي والتي أدت إلى تعطيل قرار إدانة العدوان الإسرائيلي على شعبنا... تشكل غطاءً لإسرائيل لاستمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني وتشجعها على تحدي قرارات الشرعية الدولية الرامية لإنهاء الاحتلال».

وأضاف في بيان صحفي: «استمرار الإدارة الأميركية بنهجها الحالي المتمثل بحماية الاحتلال، وتعطيل كل المحاولات الدولية الرامية للضغط على حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) لوقف عدوانها وبطشها، لن تزيد شعبنا إلا صمودًا وثباتًا على مواقفه المتحدية لكل المؤامرات التي تستهدف وجوده وأرضه».

كان مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة قالوا إن القوات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة الحية بشكل أساسي ضد المحتجين بالإضافة للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

إسرائيل تبرر استخدام الذخيرة الحية
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته لم تستخدم الذخيرة الحية إلا ضد من حاولوا تخريب السياج الأمني الحدودي، حيث قام بعضهم بدحرجة إطارات سيارات مشتعلة وإلقاء الحجارة باتجاه السياج، وإن اثنين على الأقل من القتلى من أعضاء حماس.
وخرجت الاحتجاجات يوم الجمعة لمناسبة «يوم الأرض» الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مقتل ستة من عرب إسرائيل داخل الخط الأخضر على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات العام 1976 احتجاجًا على مصادرة الحكومة أراضي في شمال إسرائيل.

لكن محور الاهتمام هو مطلب السماح للاجئين الفلسطينيين بحق العودة للبلدات والقرى التي هربت منها أسرهم أو طردت منها عند قيام دولة إسرائيل العام 1948.

المزيد من بوابة الوسط