بعد مقتل 16 فلسطينيًا.. مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان بشأن غزة

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، جلسة طارئة مغلقة لبحث الوضع المتدهور على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل إثر مقتل 16 فلسطينيًا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات بمناسبة «يوم الأرض»، لكن الجلسة انتهت من دون أن يتمكن أعضاء المجلس من الاتفاق على بيان مشترك.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «تحقيق مستقل وشفاف»، مؤكدًا «جهوزية» الهيئة الدولية لإعادة إحياء جهود السلام، وفق ناطق.

والتأم مجلس الأمن بدعوة من الكويت لمناقشة آخر التطورات في غزة حيث اندلعت مواجهات مع خروج عشرات الآلاف من سكان القطاع في مسيرة قرب الحدود الإسرائيلية في احتجاجات واسعة أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيًا وإصابة مئات آخرين في أسوأ يوم من أعمال العنف منذ حرب غزة العام 2014.

وخلال الجلسة حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية تايي- بروك زيريهون بأن «هناك خشية من إمكان تدهور الوضع في الأيام المقبلة»، داعيًا إلى أقصى حدود ضبط النفس.

من جهتهما، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا عن أسفهما لموعد انعقاد الاجتماع بسبب تزامنه مع الفصح اليهودي الذي بدأ الاحتفال به مساء الجمعة، ما حال دون حضور أي دبلوماسي إسرائيلي الجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى مساعدي السفراء.

بدوره، قال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة إن «خطر التصعيد حقيقي. هناك إمكانية لاندلاع نزاع جديد في قطاع غزة».

وقال ممثل الولايات المتحدة خلال الجلسة: «إنه لأمر حيوي أن يكون هذا المجلس متوازنًا»، مشددًا على أنه «كان يجدر بنا أن نتوصل إلى ترتيب يتيح لكل الأطراف أن يشاركوا (في الاجتماع) هذا المساء».

وأضاف الدبلوماسي الأميركي: «نشعر بحزن بالغ للخسائر في الأرواح البشرية التي وقعت اليوم» وتابع: «إن أطرافًا أشرارًا يستخدمون التظاهرات غطاءً لإثارة العنف، يعرضون أرواح الأبرياء للخطر».

أما السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون فأصدر قبيل التئام مجلس الأمن بيانًا اتهم فيه حركة «حماس» بالوقوف خلف أعمال العنف.

وقال دانون في وقت لاحق: «فيما يجتمع اليهود في أنحاء العالم مع عائلاتهم... لإحياء عيد الفصح، ينزل الفلسطينيون إلى مستوى جديد من المراوغة كي يتمكنوا من استخدام الأمم المتحدة لنشر أكاذيب حول إسرائيل».

وأضاف: «هذا الاستغلال المعيب لعيدنا لن ينجح في منعنا من قول الحقيقة بشأن التجمعات الإرهابية لحماس التي تهدف إلى زعزعة المنطقة».

وبمناسبة إحيائهم «يوم الأرض» تدفّق عشرات آلاف الفلسطينيين، خصوصًا من الأطفال والنساء، الجمعة على المنطقة المحاذية للحدود بين غزة وإسرائيل في مسيرة احتجاجية أطلق عليها «مسيرة العودة الكبرى».

ومن المقرر أن تستمر حركة الاحتجاج هذه ستة أسابيع وذلك للمطالبة بتفعيل «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا منها وللمطالبة أيضًا برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بأن 16 فلسطينيًا قتلوا وأصيب أكثر من 1400 آخرين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة» عن سقوط الضحايا الفلسطينيين، مطالبًا المجتمع الدولي «بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل».

وتزامنت «مسيرة العودة الكبرى» مع إحياء «يوم الأرض» الذي يخلّد كل 30 مارس مقتل 6 فلسطينيين دفاعًا عن أراضيهم المصادرة من سلطات إسرائيل سنة 1976.