دفعة جديدة من المدنيين والمقاتلين تستعد لمغادرة جنوب الغوطة الشرقية

تستعد دفعة جديدة من المدنيين والمقاتلين لمغادرة جنوب الغوطة الشرقية، الجمعة، غداة ارتفاع عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم خلال نحو أسبوع بموجب اتفاق ترعاه روسيا إلى أكثر من 30 ألفًا، وفق إحصاءات تنشرها وكالة الأنباء السورية الرسمية تباعًا.

وتم قبل أسبوع التوصل لاتفاق يقضي بإجلاء آلاف المقاتلين وأفراد عائلاتهم والمدنيين الراغبين من جنوب الغوطة الشرقية إلى محافظة إدلب (شمال غرب) إثر مفاوضات مباشرة بين «فيلق الرحمن» وروسيا.

وبموجب هذا الاتفاق، جرى منذ يوم السبت إجلاء 31 ألفًا و890 شخصًا على ست دفعات إلى إدلب، وفق إجمالي الإحصاءات اليومية التي نشرتها وكالة «سانا» تباعًا.

ورجح الناطق باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان، لـ «فرانس برس» في وقت سابق أن يصل عدد الأشخاص الذين سيخرجون من المناطق الجنوبية، إلى نحو ثلاثين ألفًا بينهم سبعة آلاف مقاتل.

ومنذ أسبوع، تدخل الحافلات تدريجيًا إلى مدينة عربين حيث يتجمع السكان يوميًا مع أطفالهم وحقائبهم، وتقلهم إلى نقطة التجمع الأولى في حرستا. وبعد انتظار داخل الحافلات يمتد حتى منتصف الليل، تنطلق القافلة نحو الشمال السوري في رحلة تتطلب 12 ساعة على الأقل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، عن دخول حافلات جديدة إلى عربين تمهيدًا لإجلاء دفة جديدة من المنطقة.

وتمهد عمليات الإجلاء هذه الطريق أمام القوات الحكومية لاستكمال انتشارها في الغوطة الشرقية، حيث باتت تسيطر على أكثر من 90 % منها، إثر هجوم عنيف بدأته 18 فبراير.

وتشكل خسارة الغوطة الشرقية، حيث كان يعيش نحو 400 ألف شخص ضربة موجعة للفصائل المعارضة تعد الأكبر منذ خسارة مدينة حلب نهاية العام 2016.

في غضون ذلك، لا يزال مصير مدينة دوما معلقًا بانتظار إعلان نتائج المفاوضات المباشرة بين روسيا وفصيل «جيش الإسلام»، الذي طالما كان الأكثر نفوذًا في الغوطة الشرقية.

ويكرر قياديو «جيش الإسلام» تأكيد رفضهم أي حل يتضمن إخلاء دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية، والتي تؤوي وفق تقديرات المجلس المحلي فيها نحو 200 ألف شخص.

وتشهد المدينة يوميًا تدفق نازحين منها عبر معبر الوافدين إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية التي تنقلهم إلى مراكز إيواء في ريف دمشق.

ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري الجمعة خروج «143 ألف شخص من الغوطة الشرقية حتى الآن» منذ 28 فبراير. ويتوزع هؤلاء بين السكان الذين خرجوا عبر الممرات الإنسانية إلى مراكز الإيواء بالإضافة إلى من تم إجلاؤهم إلى مناطق الشمال السوري.

المزيد من بوابة الوسط