قبل «مسيرة العودة».. مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على غزة

قُتل مزارع فلسطيني شاب في قصف مدفعي إسرائيلي، الجمعة، على قطاع غزة الذي أقيمت على حدوده مع إسرائيل خيام لإطلاق «مسيرة العودة» بالتزامن مع ذكرى «يوم الأرض».

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة التي تديرها «حماس» التي تسيطر على القطاع، لوكالة «فرانس برس» إن «المواطن عمر وحيد نصر الله سمور (27 عامًا) استشهد وأصيب آخر بجروح مختلفة جراء استهداف مزارعين شرق بلدة القرارة بخان يونس» جنوب غزة.

وأكد شهود عيان أن سمور كان وصل للتو إلى أرضه الزراعية القريبة من الحدود عندما تعرض للقصف المدفعي.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «مشبوهين اثنين اقتربا من السياج الأمني في جنوب قطاع غزة وبدأوا التحرك بطريقة تثير الشبهات». وأضاف «ردًا على ذلك أطلقت دبابات (إسرائيلية) النار باتجاههما».

ومنذ صباح الجمعة تجمع عشرات الفتية والشبان في المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل ورشق بعضهم بالحجارة أبراج المراقبة العسكرية الإسرائيلية.

وتمهيدًا لإطلاق «مسيرة العودة» الجمعة، نصب الفلسطينيون مئات الخيام على بعد مئات الأمتار عن الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأقامت الهيئة الوطنية العليا للمسيرة الكبرى التي تضم «حماس» والفصائل وممثلي اللاجئين، عشر خيام كبيرة في خمسة مواقع على طول الحدود بين القطاع وإسرائيل، بينما نصبت عائلات عشرات الخيام الصغيرة.

ونصبت الخيام على بعد أقل من مئتي متر من الحدود الإسرائيلية شرق مدينة غزة وشرق خان يونس في جنوب القطاع.

سلمية

يتزامن بدء هذه الاحتجاجات التي ستستمر ستة أسابيع لتنتهي بحلول ذكرى النكبة في 14 مايو المقبل، مع «يوم الأرض» ذكرى مقتل ستة فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في 30 مارس 1976 في مواجهات ضد مصادرة أراضيهم.

وقال خليل الحية القيادي في حماس، لـ «فرانس برس»: «نحن كشعب بكل فصائله سنخرج في هذه المسيرة التي نصر على سلميتها». وأضاف أن «رسالتنا هي الإصرار على العودة».

وأكد الحية: «سيأتي الناس؛ الشيوخ والنساء والأطفال والرجال والشباب إلى الحدود وسيعلم العدو الصهيوني أن شعبنا لا تخيفه كل تهديدات الاحتلال».

وقال طاهر سويركي عضو اللجنة التنسيقية المشرفة على المسيرة إنه يتوقع أن يشارك نحو مئتي ألف لاجئ من سكان قطاع غزة الجمعة في هذه المسيرات.

وحذر أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في فيديو باللغة العربية بثته وسائل إعلام إسرائيلية من أن «حماس تعرض أرواح البشرية للإزهاق فعليكم (الفلسطينيين) أن تكونوا حذرين».

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي غادي ايزنكوت حذر الأربعاء من أن الجنود الإسرائيليين سيطلقون النار إذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطرًا. وقال إن الجيش نشر تعزيزات لا سيما من القناصة على الحدود مع غزة.

وقبل ساعات على بدء «مسيرة العودة»، أقام شابان حفلي زفاف مساء الخميس في الخيمة الكبيرة في جباليا ورفح على وقع الأغاني الوطنية ورقصات الدبكة الشعبية الفلسطينية.

وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أغسطس 2014 بعد حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة استمرت خمسين يومًا.

ويتعرض اتفاق وقف إطلاق النار لانتهاكات متكررة إثر إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل التي ترد باستهداف مواقع لـ «حماس» التي تسيطر على القطاع منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر إسرائيل القطاع منذ العام 2006، وشددت حصارها عليه بعد سيطرة حماس. ومنذ عام 2008، شنت إسرائيل ثلاث حروب على قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني شخص.