الجيش السوري «يحتفل بالنصر» بعد انسحاب المعارضة من أغلب الغوطة الشرقية

وضعت التطورات الأخيرة في منطقة الغوطة الشرقية قوات النظام السوري على شفا تحقيق أكبر انتصار على المعارضة، إذ غادر مقاتلون من المعارضة السورية جيبًا محاصرًا في الغوطة الشرقية، الجمعة، فيما وافق آخرون على تسليم جيب محاصر ثان، لتصبح مدينة دوما الجيب الوحيد الخاضع لسيطرة المعارضة.

وأطلق جنود سوريون، بحسب ما قالت «رويترز»، طلقات ضوئية احتفالاً مساء الجمعة، فيما استقلت آخر مجموعة من مقاتلي المعارضة وأسرهم الحافلات لمغادرة مدينة حرستا إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب البلاد.

وباتت قوات الحكومة السورية تسيطر على نحو 90% من الغوطة الشرقية، منذ بدء الهجوم في 18 فبراير الماضي. ووافق مسلحو المعارضة على تسليم المدينة مقابل ممر آمن للخروج وعفو عن المدنيين الذين قرروا البقاء هناك فيما تستعيد الحكومة السيطرة عليها.

في الوقت نفسه، أعلن مسلحو المعارضة في جيب ثان، حول عربين وجوبر وزملكا وعين ترما، موافقتهم على الرحيل إلى شمال غرب البلاد مع عائلاتهم ومدنيين آخرين لا يريدون البقاء تحت حكم الأسد.

وبث التلفزيون السوري الرسمي لقطات لرحيل مقاتلي المعارضة وأسرهم. وقال شاهد لـ«رويترز» إن بعض الرجال ترجلوا للصلاة فيما سار نساء وأطفال في الجوار.

وقال ناطق باسم «فيلق الرحمن»، وائل علوان، إن من يريدون البقاء لن يتعرضوا للملاحقة القانونية. وأضاف أن مجموعته ستطلق أيضًا الأسرى من جنود الجيش السوري.

الهجوم الأعنف
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 1600 قتلوا في الهجوم السوري، الذي يعد الأعنف خلال الحرب السورية التي دخلت عامها الثامن، ونفذ رغم مطالبات دولية بوقفه والالتزام بوقف إطلاق النار.

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألفًا غادروا المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الأخيرين تقريبًا. فيما قال التلفزيون السوري الرسمي إن نحو سبعة آلاف شخص سيغادرون من هذه المناطق، بينهم مسلحون يحملون أسلحتهم الخفيفة، بموجب الاتفاق الذي سيبدأ تنفيذه صباح اليوم السبت.

لكن القصف استمر، الجمعة، على مدينة دوما المحاصرة وهي المنطقة ذات الكثافة السكانية الأعلى بين المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وفر الآلاف منها إلى أراضٍ تسيطر عليها الحكومة في الأيام القليلة الماضية.

ويقول الأسد وحلفاؤه إن هجومهم على الغوطة الشرقية ضروري لإنهاء حكم «الإسلاميين المتشددين» لسكان المنطقة، ولمنعهم من قصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

ولفت تقرير «رويترز» إلى استخدام الحكومة السورية وحلفاؤها الروس أساليب أثبتت نجاحها في مناطق أخرى من سورية، تتمثل في فرض حصار على منطقة وقصفها ثم شن هجوم بري وأخيرًا عرض فتح ممر آمن لمسلحي المعارضة الذين يوافقون على الانسحاب مع أسرهم إلى الشمال الغربي.

المزيد من بوابة الوسط