تونس تدشن مشروعها الضخم لمدينة الثقافة بعد سنوات من الإهمال

تدشن الحكومة التونسية الأربعاء بحضور الممثلة الإيطالية - التونسية كلوديا كاردينالي مدينة الثقافة، وهو مشروع ضخم في وسط العاصمة تونس أُطلق قبل أكثر من عقد خلال عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وتوقف العمل به لسنوات.

ويضم هذا المجمع الضخم متحفًا للفنّ المعاصر وقاعة للأوبرا تتسع لألف وثمانمئة متفرج، وصالتي مسرح ومكتبة سينمائية ومركزًا لمحبي الكتب واستوديوهات ومكاتب للمهرجانات المختلفة التي تزخر بها الحياة الثقافية التونسية، وهو من أكبر المشاريع العمرانية المنفذة خلال العقود الأخيرة ومن شأنه أن يصبح المركز الثقافي الأبرز في تونس، وفق «فرانس برس».

وقال وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين «حققنا فضاءً طموحًا للأجيال القادمة»، مشيرًا إلى أن هذا المشروع «حلم سيشكل مفخرة لتونس هذا يوم تاريخي». وأضاف «من خلال هذا المشروع الذي طال انتظاره أصبح لتونس أكبر مركز ثقافي في الوطن العربي والمغرب العربي وأفريقيا».

ومن المزمع إقامة حفل خاص مساء الأربعاء بحضور الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والممثلة كلوديا كاردينالي التي ولدت قبل ثمانية عقود في تونس العاصمة على مقربة من الموقع الجديد.

هذا المجمع الواقع في أحد أهم الأحياء في وسط العاصمة سيضم خصوصًا الجوقة والأوركسترا التابعتين لدار أوبرا تونس التي أقيمت أخيرًا وتضم ثمانين شخصًا، إضافة إلى قاعة لرقص الباليه.

وكان هذا المشروع الضخم المقام على مساحة تسعة هكتارات بتكلفة 130 مليون دينار (54 مليون دولار)، يرمي في بادئ الأمر إلى جمع كل الأنشطة الثقافية في موقع واحد تحت راية الدولة.

وواجه المشروع عقبات مردها خصوصًا إلى خلافات مالية مع الشركة المروجة له كما وقع ضحية الإهمال بعد الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في 2011 حتى مارس 2016. وسيفتح المجمع أمام العامة في أعقاب مراسم التدشين.

المزيد من بوابة الوسط