ستة آلاف شخص يغادرون الغوطة الشرقية

قالت وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من ستة آلاف شخص غادروا منطقة الغوطة الشرقية السورية منذ صباح اليوم الإثنين، حسب ما أوردت وكالة «رويترز».

وتم إجلاء عدد من المرضى الذين تتطلب حالاتهم علاجًا عاجلاً من المنطقة الشمالية، ودخلت بعض المساعدات إلى هناك. لكن ذلك لم يحدث بعد في المنطقة الجنوبية.

وكان منسق الأمم المتحدة المقيم في سورية، علي الزعتري، قال، الأحد، إنه يقدر أن نحو 25 ألفًا غادروا الغوطة الشرقية خلال الأيام السبعة الماضية، مضيفًا أن الأمم المتحدة تأمل في دخول قافلة مساعدات ثانية تضم من 25 إلى 30 شاحنة إلى دوما في المنطقة الشمالية من الغوطة خلال اليومين المقبلين.

ويشق المدنيون طريقهم تجاه مواقع الجيش سيرًا على الأقدام وهم يحملون أمتعتهم. وينقلون بعد ذلك إلى أحد ثلاثة مراكز استقبال.

وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 50 ألف شخص غادروا المنطقة الجنوبية في الأيام الثلاثة الماضية وغادر آلاف أمس الأحد. وقالت وكالات أنباء روسية إن ما يربو على 73 ألفًا غادروا الغوطة الشرقية حتى الآن.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الخميس، من صعوبة الظروف التي يتعرض لها الباقون في الغوطة الشرقية. وقال: «المواد الغذائية محدودة وتواترت تقارير عن أن حصة الخبز المفترض أن تستهلك في يوم واحد تستهلك خلال ما بين أسبوع وعشرة أيام».

«نصر وشيك»
وخلال زيارته الغوطة الشرقية، أمس الأحد، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن «قواته اقتربت فيما يبدو من إلحاق الهزيمة بالمعارضة» في آخر معاقلها الرئيسة قرب دمشق، والتقى ببعض الذين نزحوا خلال هجوم الحكومة.

وأشارت مصادر مقربة من المعارضة، نقلت عنها «رويترز»، إلى محادثات جارية للسماح بمغادرتهم إلى مناطق أخرى للمعارضة أو تسليم أسلحتهم، رغم أن المسلحين استبعدوا علنًا الانسحاب من خلال التفاوض على غرار ما حدث من قبل وساعد الأسد على استعادة السيطرة على حلب وحمص ومناطق أخرى.

وجرى تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاث مناطق منفصلة في أحد أعنف الهجمات في الحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال مصدر بالمعارضة السورية إن «القوات السورية تحاول إثارة الانقسام بين الفصائل السياسية»، وقال إن «سياسة فرق تسد التي تنتهجها الحكومة بدأت تؤتي ثمارها، فهي تجري محادثات سرية مع مقاتلي المعارضة في كل منطقة بتطبيق درجات متفاوتة من الضغط العسكري».

وقال المصدر دون إسهاب: «تقدم الجيش في الأيام الأخيرة كثف الضغوط على الفصائل ويريد كل طرف الوصول إلى أفضل اتفاق ممكن».

وقالت شخصيات مقربة من جماعتي المعارضة الرئيسيتين لـ«رويترز» إن ثمة مناقشات جارية لنقل مقاتلي «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام» إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال وجنوب سورية على الترتيب.