ترامب يستعد لاستقبال الأمير محمد بن سلمان في واشنطن

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد غدٍ الثلاثاء بواشنطن، في لقاء سيتيح لترامب فرصةً جديدةً لإدانة إيران، والبحث في إمكانية الاستفادة من التغييرات الكبيرة التي يخطط لها الأمير الشاب في المملكة.

وقالت وكالة «فرانس برس» في تقرير إن زيارة ترامب «تسعى إلى تعميق العلاقة الدافئة أصلاً والودية مع ولي العهد السعودي»، ومن المتوقع أيضًا أن يتطرقا إلى التطورات الرئيسة في السعودية على الصعيدين الداخلي، مثل رفع الحظر على قيادة النساء السيارات والاعتقالات غير المسبوقة التي طالت عشرات الأمراء والمسؤولين، في حملة ضد الفساد، إلى جانب الحرب في اليمن والأزمة مع قطر وإيران.

وفي هذا السياق، نقلت «فرانس برس» عن المحللة السابقة لدى وكالة الاستخبارات المركزية، لوري بلوتكين بوغاردت، قولها إن: «حجم التغييرات التي طرأت على السياسة السعودية الداخلية وفي المنطقة منذ اللقاء الأخير مدهش». وأضافت أن «العديد من هذه التغييرات طال المصالح الأمنية الأميركية».

وفيما يخص ملف الأزمة مع إيران والاتفاق النووي، نقلت «فرانس برس» عن مصدر قريب من الحكومة السعودية أنه «سيكون مستحيلاً نظريًا القبول بشروط أقل من تلك التي منحها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للإيرانيين، وهو احتمال تخصيب اليورانيوم مستقبلاً»، في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي وقعته طهران العام 2015.

وكان ولي العهد السعودي أعلن في وقت سابق عن مبادرة عرفت باسم «رؤية 2030»، تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي والحد من اعتماده على النفط وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ولتحقيق ذلك، تسعى الرياض إلى تسريع برنامجها للطاقة النووية للأغراض المدنية. ويتمثل هدفها في بناء 16 مفاعلاً على مدى الأعوام العشرين المقبلة، بكلفة نحو ثمانين مليار يورو (98 مليار دولار)، وفقًا لمسؤولين ومحللين.

ومع سعي السعوديين إلى الحصول على التكنولوجيا اللازمة للمضي قدمًا بالمشروع الطموح، يتوقع أن يستخدموا المتنافسين المحتملين ضد بعضهم البعض، مذكرين نظراءهم الأميركيين بأن كلاً من الصين وروسيا وفرنسا قادرة على توفير احتياجاتهم.

المواجهة مع إيران
ويعد ملف إيران من أبرز الملفات التي من المتوقع تناولها خلال لقاء ترامب وولي العهد السعودي، وذلك وسط تهديدات أميركية بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع طهران.

وقال ترامب قبل عدة أيام: «أينما توجهنا في الشرق الأوسط الحديث عن إيران، إيران، إيران (...) وراء كل مشكلة إيران». واستخدم الأمير السعودي أيضًا لهجة لاذعة حيال إيران في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، حيث شبه طموحات مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي بتلك التي كانت لدى أدولف هتلر في ألمانيا النازية.

وحذر من أنه في حال طورت إيران قنبلة نووية، فإن السعودية ستقوم بالأمر نفسه «في أسرع ما يمكن»، بحسب «فرانس برس».

لكن المراقبين يحذرون البيت الأبيض من تبني كل موقف يتخذه الأمير السعودي بشكل أعمى، خاصة في ظل القلق جراء دور المملكة في الحرب الأهلية اليمنية الدامية.

وأسفر القتال بين الحوثيين، المدعومين من إيران وقوات الحكومة اليمنية، المدعومين من السعودية والإمارات عن مقتل نحو عشرة آلاف شخص، فيما باتت البلاد على حافة مجاعة كارثية.