مسؤول فلسطيني: واشنطن تراهن على مرحلة «ما بعد عباس» لطرح «صفقة القرن»

قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى: «إن الإدارة الأميركية تتأنى في إطلاق خطتها السياسية، التي تسمى صفقة القرن لأنها تستعد لمرحلة ما بعد الرئيس عباس».

وأضاف في تصريحات لجريدة «الحياة اللندنية» أنَّ الأميركيين يعرفون أنَّ الرئيس عباس لن يقبل هذه الخطة، لذلك يراهنون على عامل الوقت، و«يحضِّرون ليوم تكون فيه قيادات محلية للسلطة في الضفة وأخرى في غزة غير قادرة على رفض المشروع، وتضطر للتعامل معه بصورة تدريجية».

قال دبلوماسي غربي إن الإدارة الأميركية تعتزم عقد لقاءات للدول المانحة بهدف توفير التمويل لمشاريع «حيوية» و«إنسانية» في قطاع غزة، كما أنها تُخطط للعمل في القطاع بمعزل عن السلطة الفلسطينية وحركة «حماس».

وذكر الدبلوماسي الغربي أن صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره الخاص، جاريد كوشنير، طلب من ممثلي لجنة التوجيه للدول المانحة، التي شاركت في لقاء «العصف الذهني» حول غزة في البيت الأبيض قبل يومين، أن يضعوا أيديهم في جيوبهم وأن يستعدوا للتبرع للقطاع.

ونقل عن كوشنير قوله إن لقاءات مقبلة للدول المانحة ستعقد للبحث في حاجات قطاع غزة، ولمعالجة المشاكل التي وصفها بـ «الإنسانية»، واقتراحه تخصيص 60 مليون دولار لإقامة محطة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية.

وناقش المشاركون في الاجتماع «آليات تنفيذ هذه المشاريع من خلال البنك الدولي، ومشروع الأمم المتحدة الإنمائي، وغيره من المؤسسات الدولية، والقطاع الخاص الفلسطيني».

وأضاف الدبلوماسي أن كوشنير الذي تحدث لمدة ساعتين في اللقاء، حمَّل بشدة على «حماس»، قائلاً إنها تستخدم المال في «الإرهاب»، وتترك الناس جوعى في غزة. كما انتقد السلطة الفلسطينية لعدم مشاركتها في اللقاء، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمامها، قائلاً: «أمامها فرصة للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى معالجة المشاكل الإنسانية في غزة، وفي حال انضمت سنرحب بها، لكن إن لم تفعل، فسنعمل من دونها».

ورفضت السلطة الفلسطينية المشارَكة في اللقاء، واتهمت الإدارة الأميركية بالتحضير لإقامة دولة فلسطينية في غزة. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن واشنطن تعمل على مساريْن، الأول تهيئة الأرضية لإقامة حل سياسي في غزة وأجزاء من الضفة الغربية من دون القدس، والثاني خلق قيادة فلسطينية بديلة تقبل بهذا الحل. وفي هذا الصدد، قال مسؤولون فلسطينيون إنَّ الإدارة الأميركية تجري اتصالات مع شخصيات اقتصادية واجتماعية فلسطينية تحضيرًا للمرحلة المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط