تركيا تصعد هجومها على مدينة عفرين شمال سورية

صعدت القوات التركية الأربعاء قصفها على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سورية، ما أوقع نحو عشرة قتلى مدنيين، لتفاقم بذلك الأوضاع الانسانية المأسوية التي يعيشها السكان.

وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق، أجليت دفعة جديدة من الحالات الطبية مع أفراد من عائلاتهم من مدينة دوما، تزامناً مع مقتل 31 مدنياً على الأقل معظمهم جراء غارات سورية وروسية استهدفت جيباً تحت سيطرة «فيلق الرحمن»، وفق «فرانس برس».

واستهدفت القوات التركية الأربعاء أحياء في مدينة عفرين بالغارات والقذائف، ما تسبب بمقتل عشرة مدنيين بينهم أربعة أطفال وإصابة 34 آخرين بجروح، وفق حصيلة جديدة للمرصد.

ويعمل مستشفى عفرين الرئيسي في المدينة بإمكانيات محدودة جراء انقطاع خدمات المياه والكهرباء منذ أكثر من أسبوع وعدم توفر مادة الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية في ظل نقص في الادوية والكادر الطبي.

وأقفلت العديد من المحال التجارية أبوابها مع نقص المواد الغذائية لا سيما الحليب والطعام المخصص للأطفال، في وقت انتظر العشرات من المدنيين أمام فرن رئيسي للحصول على الخبز الذي تم توزيعه مجاناً بإيعاز من الادارة الذاتية الكردية.

وجاء التصعيد على عفرين بعد ساعات من نقل مصدر في الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب اردوغان يأمل «بإنجاز التطويق الكامل» لمدينة عفرين «بحلول مساء» الأربعاء، وذلك بعد وقت قصير من تصريح متلفز عبر اردوغان خلاله عن أمله في «سقوط» المدينة مساء الأربعاء.

وتطوق القوات التركية وفصائل سورية موالية منذ الإثنين مدينة عفرين مع تسعين قرية تقع غربها، إثر هجوم بدأته في 20 يناير تقول إنه يستهدف الوحدات الكردية الذين تصنفهم أنقرة بـ«الإرهابيين».

«قرار إبادة»
وبموجب هجومها، تمكنت أنقرة التي تخشى إقامة أكراد سوريا حكماً ذاتياً على حدودها، من السيطرة على كامل الشريط الحدودي وتقدمت في عمق منطقة عفرين حيث باتت تسيطر على أكثر من سبعين في المئة من مساحتها.

وردا على تصريحات إردوغان، قال ريدور خليل مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سورية الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية أبرز مكوناتها «يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يحلم أحلام اليقظة من خلال قوله إن عفرين ستسقط الليلة».

ويربط مدينة عفرين منفذ وحيد بمناطق سيطرة قوات النظام في بلدتي نبل والزهراء المواليتين. وقتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق الأربعاء جراء غارات تركية استهدفت حاجزاً لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.

وبات هذا الطريق تحت مرمى نيران الجيش التركي وحلفائه، الأمر الذي يدفع المدنيين الى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للفرار من مدينة عفرين مقابل دفع مبالغ باهظة لمهربين، وفق المرصد.

وتشهد مدينة عفرين اكتظاظاً سكانياً جراء حركة النزوح الكبيرة إليها. ويهدد التقدم التركي مصير نحو 350 الف شخص يقيمون في المدينة وفق المرصد في ظل ظروف إنسانية مأسوية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط