فرنسا: العملية التركية في عفرين «غير مبررة»

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أن العملية العسكرية التركية بمنطقة عفرين السورية «غير مبررة»، وذلك في أشد لهجة من باريس حتى الآن بشأن تدخل حليفتها بحلف الأطلسي في سورية.

وفي كلمة أمام أعضاء البرلمان الفرنسي، أمس الثلاثاء، قال لو دريان: «رغم أن المخاوف بشأن أمن الحدود مشروعة...(لكن) في نفس الوقت...ينبغي القول إن ذلك لا يبرر بأي حال التوغل العميق للقوات التركية في منطقة عفرين»، وفق «رويترز».

وحذر الوزير من خطورة الموقف، مضيفًا أن باريس تخشى أن تؤدي العملية التركية أيضًا إلى إضعاف التحرك ضد تنظيم «داعش».

وتابع: «إن السبب الرئيسي وراء تصميمنا في هذا الشأن هو أننا نرتبط بعلاقة قديمة للغاية مع الأكراد ونحن نقر بالدور الحيوي الذي لعبوه لاسترداد الرقة»، وذلك في إشارة إلى المعقل السابق لتنظيم «داعش».

وواجهت الحكومة الفرنسية انتقادات متزايدة في الداخل بشأن تعاملها مع التطورات في شمال سورية، حيث بدأت تركيا عملية «غصن الزيتون» منذ نحو شهرين لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية من المنطقة الحدودية.

وقدمت فرنسا، شأنها شأن الولايات المتحدة، أسلحة وتدريبات لفصائل مسلحة تقودها الوحدات الكردية في قتال «داعش» في سورية، كما أن لها أيضا عشرات من أفراد القوات الخاصة بالمنطقة. وأثار ذلك غضب تركيا، التي تعتبر الوحدات الكردية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وعبر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولوند، الذي أعطى الضوء الأخضر للدعم الفرنسي للأكراد، عن استيائه من سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون تجاه سورية خاصة الأكراد.

وقال الرئيس السابق في تصريح لجريدة «لو موند»، الإثنين: «إذا كنت قد أيدت الأكراد في إطار التحالف، فلا يعني هذا أن نتركهم في الموقف الذي هم فيه الآن».

وأضاف يقول: «لا يمكن أن نحتفل بتحرير جزء من سورية، ونترك قطاعات كاملة من السكان تموت ونحن نعلم الدور الذي قاموا به في الوصول إلى هذه النتيجة».

وقال الجيش التركي، الثلاثاء، إن قواته وفصائل المعارضة السورية المتحالفة معه طوقوا منطقة عفرين وذلك في تقدم كبير في الحملة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 700 ألف شخص محاصرون الآن في عفرين والمناطق القريبة منها .

المزيد من بوابة الوسط