إجلاء مرضى ومصابين من جيب محاصر بالغوطة الشرقية

عرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات تظهر مدنيين مرضى ومصابين وهم يغادرون جيبًا محاصرًا في الغوطة الشرقية، اليوم الثلاثاء، فيما وصفه مقاتلو معارضة والأمم المتحدة بأنه إجلاء طبي.

وظهر في اللقطات نساء يحملن أطفالاً صغارًا ورجال يسيرون مستندين إلى عكازين ومسن على مقعد متحرك وسط الجنود السوريين بالقرب من معبر الوافدين خارج الجيب، وفق «فرانس برس».

وقال التلفزيون السوري إن المجموعة الأولى تضم نحو 35 شخصًا، وإنهم سيتجهون إلى ملجأ في ضواحي العاصمة السورية.

وتدعو الأمم المتحدة إلى إجلاء عاجل لألف مريض يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة. وتقول إنها قلقة على جميع سكان الغوطة الشرقية، حيث بدأ الغذاء والدواء في النفاد بالفعل قبل بدء هجوم الجيش في منتصف فبراير.

وقالت السلطات المحلية إن الأسر تنام في العراء في شوارع دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية حيث لم يعد هناك متسع في الأقبية المستخدمة كملاجئ للحماية من القنابل.

وأوضح مدير المكتب السياسي الداخلي في جماعة «جيش الإسلام»، ياسر دلوان، أن «الأشخاص الذين غادروا دوما هم أول دفعة من عدة دفعات من المرضى من المتوقع إجلاؤهم للعلاج خارج المنطقة».

ومع انقسام المنطقة الآن إلى أجزاء متفرقة بسبب توغل الجيش، قال دلوان إن فصيله مسؤول عن الإجلاء من دوما فقط وليس بقية البلدات.

وقالت جماعة «جيش الإسلام»، الإثنين، إنها توصلت لاتفاق عبر الأمم المتحدة مع روسيا، يبدأ تنفيذه اليوم الثلاثاء، وهو الأول لمقاتلي المعارضة مع موسكو ودمشق منذ بدء هجوم الجيش السوري للسماح بخروج المدنيين.

غير أن الناطق باسم الجماعة، حمزة بيرقدار، تعهد في رسالة مصورة بأن المقاتلين سيواصلون الدفاع عن الغوطة حتى النهاية.

وسيطر الجيش السوري على أكثر من نصف الغوطة الشرقية، مما تسبب في عزل دوما وحرستا عن بعضهما، وعن بقية البلدات المجاورة مما أدى لتقسيم الغوطة الشرقية إلى جيوب منفصلة.

وأصبح هجوم الجيش السوري على الغوطة الشرقية أحد أكبر الهجمات في الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الثامن، وسيصبح فيما يبدو أكبر هزيمة لمقاتلي المعارضة منذ خسارتهم في حلب في العام 2016.

وعرضت روسيا توفير ممر آمن لمقاتلي المعارضة للخروج مع عائلاتهم إذا سلموا المنطقة، وهو أسلوب استخدمته موسكو في أنحاء أخرى في سورية في إطار استعادة السيطرة على المزيد من الأراضي السورية منذ العام 2015.

لكن الفصيلان الرئيسيان للمعارضة في الغوطة الشرقية تعهدا بالبقاء ومواصلة القتال.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قصف الجيش استمر حتى وقت مبكر من اليوم الثلاثاء في الشطر الجنوبي من الجيب الذي يضم بلدات سقبا وكفر بطنا وجسرين.