القوات التركية على بعد بضعة كيلو مترات من عفرين السورية

باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها السبت على بعد أربعة كيلو مترات من مدينة عفرين في شمال سورية وسط استمرار للمعارك العنيفة مع المقاتلين الأكراد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي ذلك غداة تصريح للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال فيه إن قواته تستطيع أن تدخل «في أي لحظة» مدينة عفرين في إطار الهجوم الذي تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها منذ نحو شهرين ضد المنطقة ذات الغالبية الكردية.

وقال مدير المرصد السوري، رامي عبدالرحمن، اليوم السبت لوكالة «فرانس برس»: «باتت القوات التركية على بعد أربعة كيلو مترات من مدينة عفرين من الجهة الشمال الشرقية، حيث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي ومدفعي».

وأوضح أن «معارك عنيفة تدور على جبهات أخرى في محاولة من قبل القوات التركية والفصائل تحقيق المزيد من التقدم بهدف محاصرة المدينة».

وكانت القوات التركية حققت تقدمًا ملحوظًا الخميس بسيطرتها على بلدة جنديرس الاستراتيجية في جنوب غرب عفرين.

وتعد جنديرس أكبر بلدة تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة عليها في منطقة عفرين منذ بدئها في 20 يناير عملية «غصن الزيتون» التي تقول إنها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ«الإرهابيين».

وغداة سيطرة القوات التركية على جنديرس، قال إردوغان: «هدفنا الآن هو (مدينة) عفرين (...) ومنذ الآن باتت عفرين محاصرة. يمكننا دخول عفرين في أي لحظة».

وتسيطر القوات التركية حاليًا على 60% من منطقة عفرين.

وأشار عبدالرحمن إلى «مخاوف كبيرة» لدى المدنيين في مدينة عفرين، التي ليس لديها سوى معبر واحد يؤدي إلى مناطق سيطرة قوات النظام في شمال حلب.

ودفع الهجوم التركي منذ نحو شهرين آلاف الأشخاص للنزوح خصوصًا من المنطقة القريبة من الحدود، وتوجه جزء كبير منهم إلى مدينة عفرين، وآخرون لجؤوا إلى مناطق محاذية تحت سيطرة قوات النظام.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فاعلية في قتال تنظيم «داعش» للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي.

وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 فبراير قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لم تسلم من القصف التركي.

وأعلنت قوات سورية الديمقراطية الإثنين عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم الدولة في شرق البلاد إلى منطقة عفرين.

ووثق المرصد مقتل أكثر من 200 مدني جراء الهجوم التركي على منطقة عفرين. وتنفي أنقرة استهداف المدنيين، وتقول إن عمليتها موجهة ضد مواقع وحدات حماية الشعب الكردية.

كما قتل أكثر من 370 مقاتلاً كرديًا ونحو 340 عنصرًا من الفصائل الموالية لتركيا.

وأحصت تركيا مقتل 42 من جنودها على الأقل منذ بدء هجومها.