وصول قافلة إمدادات غذائية للغوطة الشرقية رغم القصف

عبرت قافلة إغاثة تحمل إمدادات ومساعدات إنسانية، أمس الجمعة، مناطق تدور فيها المعارك في الغوطة الشرقية، رغم تجدد القصف والغارات الجوية في المنطقة التي تشهد هجومًا عنيفًا من قوات الحكومة السورية.

وكان من المفترض تسليم المساعدات الغذائية، الإثنين، عندما دخلت قافلة سابقة مدينة دوما، لكن القتال والقصف أجبراها على المغادرة دون تفريغ الإمدادات بأكملها، وفق «رويترز».

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القافلة أوصلت 2400 حاوية أغذية، يمكن أن تكفي 12 ألف شخص لمدة شهر، إضافة إلى 3248 كيسًا من طحين القمح.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن معبر الوافدين الذي دخلت منه قافلة المساعدات تعرض لإطلاق قذائف ورصاص من داخل الغوطة، وقال منسق الأمم المتحدة المقيم في سورية، علي الزعتري، في بيان إن «القصف قرب دوما في الغوطة الشرقية يعرّض... القافلة للخطر».

وأضاف الزعتري أن القتال ازداد حدة «رغم تأكيدات السلامة من جانب أطراف تشمل الاتحاد الروسي». ودعا مجددًا إلى وقف القتال.

وقال مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط، روبرت مارديني، في بيان: «فوجئنا باندلاع القتال.. رغم الضمانات». وناشدت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة الحكومة السورية وحليفتها روسيا وقف الهجوم والسماح بدخول المساعدات.

ويواجه المدنيون في الغوطة الشرقية، المحاصرون في ملاجئ تحت الأرض، معضلة بين المخاطرة بالخروج للحصول على إمدادات أو البقاء في الداخل.

وقال أحد سكان مدينة سقبا ويدعى مؤيد الحافي: «شعر الناس بالأمل بعد تراجع القصف وخرجوا للشوارع. لكن الضربات الجوية بدأت من جديد ولا يزال هناك أشخاص لم نستطع انتشالهم من تحت الأنقاض».

وقالت دمشق، وحليفتها موسكو إن الهجوم ضروري لمنع مسلحي المعارضة من قصف العاصمة وإنهاء حكم «المتشددين الإسلاميين» للمدنيين في المنطقة التي يسكنها نحو 400 ألف شخص.

لكن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، قال إن «الهجوم لا يمكن استمراره لا قانونيًا ولا أخلاقيًا».

وقال سكان والمرصد السوري إن قصف الجيش السوري توقف خلال الليل، لكن الضربات الجوية والقصف بالقذائف استؤنفا سريعًا على مدينة دوما بعد دخول القافلة.

وفتحت الحكومة السورية ما أطلقت عليها «ممرات آمنة» للخروج من الجيب، لكن لم ترد تقارير عن مغادرة كثيرين.

وارتفعت حصيلة الحملة العسكرية لقوات النظام السوري المستمرة منذ أسبوعين في الغوطة الشرقية حتى الآن إلى 950 مدنيًا.

 

المزيد من بوابة الوسط