قافلة مساعدات إنسانية تدخل الغوطة الشرقية المحاصرة

دخلت قافلة مساعدات إنسانية تضم 13 شاحنة إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، اليوم الجمعة، لإيصال مواد غذائية تعذر تسليمها مطلع الأسبوع جراء كثافة القصف، وفق ما أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت الناطقة باسم اللجنة في دمشق انجي صدقي، لوكالة «فرانس برس»: «دخلت القافلة الآن.. وسنقوم بإيصال ما تبقى من المساعدات التي لم يتم تسلميها من القافلة السابقة» الاثنين جراء كثافة القصف.

وكانت قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري دخلت الاثنين إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، وسلمت 247 طنًا من المساعدات الطبية والغذائية إلى مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية. إلا أنها اضطرت إلى المغادرة قبيل المساء دون أن تفرغ كامل حمولتها التي سلمتها «تحت القصف»، وفق الأمم المتحدة.

وتتألف القافلة التي ستدخل الجمعة، وفق صدقي، من 13 شاحنة محملة بـ 2400 طرد غذائي و3240 كيسًا من الطحين.

ولا تتضمن القافلة الجمعة أي مستلزمات طبية.

وقالت صدقي: «لدينا أيضًا بعض المؤشرات الإيجابية على أن قافلة أكبر مع إمدادات إضافية تتضمن موادًا طبية قد تحصل الأسبوع المقبل».

وتعذر الخميس إدخال هذه المساعدات. وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي، لـ «فرانس برس»: «لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها اليوم (الخميس) من العودة إلى دوما لأن السلطات السورية لم تمنح القافلة إذنًا للتحرك جراء أسباب أمنية».

وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، يتخللها قصف جوي وصاروخي ومدفعي كثيف، مما تسبب بمقتل أكثر من 930 مدني بينهم نحو مئتي طفل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشهدت الغوطة الشرقية هدوءًا غير مسبوق ليل الخميس - الجمعة، هو الأول منذ بدء قوات النظام هجومها البري قبل نحو أسبوعين، وفق المرصد السوري.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لـ «فرانس برس»: «توقفت الغارات والقصف المدفعي منذ الثانية فجرًا (12,00 ت غ) والهدوء سيد الموقف باستثناء طلقات متفرقة في مناطق الاشتباك».

وتمكنت قوات النظام منذ بدء هجومها من السيطرة على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية المحاصرة التي توشك على فصلها إلى جزئين بهدف إضعاف الفصائل المعارضة.

وتسري في الغوطة الشرقية لليوم الحادي عشر على التوالي هدنة إنسانية أعلنتها روسيا، تنص على وقف الأعمال القتالية لمدة خمس ساعات. ويتخللها فتح «ممر إنساني» عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

وأعلن الإعلام الرسمي السوري استحداث معبرين جديدين منذ الخميس، في وقت لم يسجل خروج أي من المدنيين، وفق المرصد.

المزيد من بوابة الوسط