قانون يسمح للشرطة الإسرائيلية بالاحتفاظ بجثث مهاجمين فلسطينيين

أعلن البرلمان الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن نوابه وافقوا على قانون مثير للجدل يسمح للشرطة باحتجاز جثث فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجمات ولفترة غير محددة.

وجاء في بيان للكنيست، وفق «فرانس برس»، أنه تم التصويت في ساعة متأخرة الأربعاء على القانون الذي حصل على 48 صوتًا مؤيدًا مقابل 10 أصوات معارضة، وذلك بعد ساعات على الموافقة على تدابير أخرى تسمح لوزير الداخلية بتجريد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة من تصاريح إقامتهم الدائمة «إذا كانوا متورطين في الإرهاب».

وأعلنت الحكومة في 2016 أنها لن تسلم جثث مهاجمين فلسطينيين قتلوا خلال هجمات ما لم يسلم الفلسطينيون في غزة رفات جنديين إسرائيليين يعتقد أنهما قتلا في حرب 2014 على غزة.

وفي نوفمبر 2017، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن إسرائيل لن تسلم جثث خمسة عناصر من حركة الجهاد الإسلامي قتلوا عندما فجر الجيش نفقًا يمتد من قطاع غزة إلى إسرائيل.

وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في ديسمبر أن تلك السياسة غير شرعية بموجب القانون الحالي، لكنها أعطت الحكومة ستة أشهر لوضع تشريع جديد.

والقانون المعدل يمنح قادة الشرطة صلاحية تحديد شروط تسليم جثة إلى الأهل لإجراءات الدفن لمن يقتلون خلال هجمات أو محاولات هجوم ووصفهم القانون بأنهم «إرهابيون».

وإذا ما رأى مسؤول الشرطة أن الجنازة قد تتسبب بهجوم آخر أو تتحول إلى تظاهرة سياسية يمكن أن تتطور إلى مواجهات، يمكنه فرض قيود على التوقيت والمكان وعدد المشيعين «واحتجاز الجثة حتى توافق الأسرة على الشروط»، وفق البيان.

قدم مشروع القانون نائبان من حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو وحزب البيت اليهودي الديني القومي.

وقال النائب العربي يوسف جبارين من حزب «القائمة المشتركة» المعارض إن القانون «خطوة غير إنسانية وغير أخلاقية... وعقاب جماعي ضد كل العائلات الفلسطينية».

ويطبق القانون فقط في إسرائيل والقدس الشرقية الخاضعة لسلطات الشرطة وليس في الضفة الغربية المحتلة الخاضعة للجيش.

والتشريع المتعلق بإلغاء تصاريح الإقامة الدائمة للمقدسيين، والذي اقترحه نائب من الليكود حصل على 48 صوتًا مؤيدًا مقابل 18 صوتًا معارضًا، وفق الكنيست.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية العربية في حرب 1967.

وضمتها في وقت لاحق في إجراءات لم يعترف بها المجتمع الدولي، ويسكنها حاليًا 300 ألف فلسطيني.

ورغم أنه يحق لهم طلب الجنسية الإسرائيلية فإن عددًا قليلاً منهم طلبها ورفضت طلبات العديد منهم غالبًا «لأسباب أمنية» لم تحدد.

وتختار الغالبية العظمى منهم طلب الإقامة الدائمة التي تمنحهم حرية التنقل في إسرائيل والحصول على الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية والتصويت في انتخابات بلدية القدس.

ولا يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية ولا يملكون جوازات سفر إسرائيلية.