روسيا تعرض على مقاتلي المعارضة خروجًا آمنًا من الغوطة الشرقية

عرض الجيش الروسي على مقاتلي المعارضة السورية الخروج الآمن من الغوطة الشرقية، وذلك في اتفاق يجعل المعارضة تتخلى عن آخر معقل كبير لها قرب العاصمة دمشق، وهو ما يرفضه المقاتلون حتى الآن.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه «يمكن لمقاتلي المعارضة الخروج مع أسرهم وأسلحتهم الشخصية عبر ممر آمن من الجيب الذي تحقق القوات الحكومية فيه مكاسب سريعة من خلال هجوم عنيف»، وفق ما أوردت «رويترز»، اليوم الأربعاء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «يضمن مركز المصالحة الروسي الحصانة لكل مقاتلي المعارضة الذين يقررون مغادرة الغوطة الشرقية بأسلحتهم الشخصية ومع أسرهم».

وأضافت أنه سيتم توفير سيارات وتأمين المسار بأكمله. ولم يحدد الاقتراح الروسي إلى أي مكان سيذهب مقاتلو المعارضة.

وعبَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان أصدره ناطق أمس الثلاثاء، عن قلقه بشأن الهجمات في الغوطة الشرقية والتي «ذكرت التقارير أنها حصدت أرواح أكثر من 100 شخص، يوم الإثنين بالإضافة إلى تقارير عن قصف دمشق».


وتعتقد الأمم المتحدة أن نحو 400 ألف شخص محاصرون في الغوطة الشرقية، التي كانت تنفد فيها بالفعل إمدادات الغذاء والدواء، حتى قبل أن يبدأ الهجوم بضربات جوية مكثفة قبل أسبوعين.

وتواصل دمشق وموسكو الحملة العسكرية رغم دعوة مجلس الأمن الدولي إلى وقف إطلاق النار، وبررتا ذلك بأن مقاتلي المعارضة في المنطقة أعضاء في جماعات «إرهابية محظورة لا تشملها الهدنة».

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء لمناقشة أسباب عدم سريان الهدنة.

ومن جانبه، قال الناطق باسم جماعة «فيلق الرحمن»، وائل علوان، إحدى جماعات المعارضة الرئيسة إن «روسيا تخالف قرار مجلس الأمن وتصر على التصعيد العسكري لفرض التهجير على سكان الغوطة الشرقية»، وهو ما وصفه بـ«الجريمة».

وأبلغ علوان، المقيم في اسطنبول، «رويترز» أنه لا يوجد تواصل مع روسيا بشأن مقترح الانسحاب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة القصف الذي تشنه القوات الحكومية في المنطقة تصل إلى 800 شخص منذ 18 فبراير، بينهم نحو 80 قتلوا، الإثنين.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد تعهد، الأحد، بمواصلة الهجوم في الغوطة الشرقية التي تحاصرها منذ العام 2013. وفرَّ مدنيون كثر من الخطوط الأمامية إلى مدينة دوما.

 

المزيد من بوابة الوسط