الحكومة التونسية تهدد بملاحقة المسؤولين عن تعطيل إنتــاج الفوسفات

أعلنت الحكومة التونسية أنها ستلاحق المسؤولين عن تعطيل إنتاج الفوسفات وهددت بالتدخل بعد أكثر من شهر من شلل الإنتاج بسبب تحركات اجتماعية في هذا القطاع الرئيسي للاقتصاد التونسي.

وإثر فشل محاولة جديدة للتفاوض كلفت رئاسة الحكومة وزير العدل اتخاذ إجراءات فورية لبدء ملاحقات قضائية لكل من يتعمدون عرقلة إنتاج الفوسفات ونقله، وفق «فرانس برس».

وأكدت رئاسة الحكومة التخلي عن كافة الوعود التي قدمت أثناء المفاوضات بما فيها عمليات التوظيف وأيضًا نتائج اختبارات التوظيف التي كانت وراء الاحتجاجات الأخيرة.

وتوقف إنتاج الفوسفات منذ نهاية ينايرمع اندلاع الاضطرابات إثر إعلان نتائج اختبارات توظيف في «شركة فسفاط قفصة» أكبر موفر لفرص العمل في منطقة الحوض المنجمي في الوسط الغربي التونسي إحدى أفقر مناطق البلاد.

وأغلق محتجون على نتائج الاختبار، الطرق ونظموا اعتصامات. وتواصلت الاضطرابات منذ ذلك الحين ومنعت استئناف نقل الفوسفات وعمل الشركة وهي من أبرز منتجي الفوسفات في العالم.

وعبّـر وزير الطاقة التونسي خالد قدور الاثنين عن الأسف لوصول الأمر إلى احتمال اضطرار شركات تحويل الفوسفات في تونس لاستيراد هذه المادة الأولية، بحسب ما أوردت الصحافة المحلية مؤكدًا في الوقت ذاته على أن موقعي إنتاج استأنفا العمل في اليومين الأخيرين.

والفوسفات قطاع استراتيجي في الاقتصاد التونسي. وعاد إنتاجه الذي كانت عطلته اضطرابات سابقة، إلى الارتفاع في 2017 ليبلغ 4,1 ملايين طن، لكن استمرار حالة الشلل الحالية ينذر بمنع تحقق هدف إنتاج 6,5 ملايين طن في 2018، وهو رقم مهم ومحدد ضمن أهداف تحقيق نمو في الناتج الإجمالي.

وكانت منطقة الحوض المنجمي شهدت في 2008 حركة احتجاج كبيرة قُمعت بشكل دموي في عهد الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي.