قافلة مساعدات من 46 شاحنة تدخل الغوطة الشرقية

دخلت قافلة مساعدات إنسانية، اليوم الإثنين، إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، هي الأولى منذ بدء التصعيد العسكري قبل أكثر من أسبوعين، مع اقتراب الجيش السوري الذي بات يسيطر على ثلث مساحتها واستمرار حملة جوية وبرية عنيفة.

وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سورية على حسابه على موقع «تويتر» أن القافلة تدخل دوما في الغوطة الشرقية، والتي تُعد أبرز مدن المنطقة المحاصرة، وفق «فرانس برس».

وتتألف القافلة المشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري من 46 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية وتكفي لـ27500 شخص في معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق. إلا أن قوات النظام لم تسمح بإدخال العديد من المواد الطبية الضرورية.

وأوضحت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ليندا توم، أنه «جرى إبلاغ الأمم المتحدة وشركائها هذا الصباح بأنه لم يُسمح بتحميل الكثير من المواد الصحية التي كان من المفترض إرسالها إلى دوما، كما لم يُسمح باستبدالها بمواد حيوية أخرى».

وهذه القافلة هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ بدء التصعيد العسكري في 18 فبراير، كما أنها الأولى إلى هذه المنطقة منذ تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا ينص على وقف شامل لإطلاق النار في سورية لمدة 30 يومًا لإفساح المجال أمام إدخال المساعدات.

يأتي ذلك بينما تستمر العمليات العسكرية في الغوطة، مع اقتراب قوات النظام السوري، وفي مدينة دوما أفاد مراسل «فرانس برس» عن تحليق للطيران الحربي في الأجواء وأصوات تفجيرات ناتجة من قصف بعيد.

وأفاد المرصد السوري، الإثنين، أن قوات النظام استعادت أراضي زراعية جديدة وتستمر بالتقدم من الناحية الشرقية، مشيرًا إلى أنها تبعد حاليًا كيلو مترين فقط من مدينة دوما. وباتت قوات النظام تسيطر على ثلث الغوطة الشرقية.

وتراجعت وتيرة القصف منذ بدء الهدنة الروسية، لكنه لم يتوقف وخصوصًا خارج أوقات سريانها. كما لم يُسجل خروج أي مدني عبر المعبر، بحسب المرصد.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد: «يجب أن نستمر في العملية بالتوازي مع فتح المجال أمام المواطنين للخروج»، معتبرًا أن «عملية الغوطة هي استمرار لمكافحة الإرهاب».

وقال إنه «لا يوجد أي تعارض بين الهدنة وبين الأعمال القتالية، فالتقدم الذي تم تحقيقه أمس وأول من أمس في الغوطة من قبل الجيش العربي السوري تم في ظل هذه الهدنة».