وزير الخارجية الفرنسي يبدأ زيارة لإيران للتباحث حول الاتفاق النووي

وصل وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دوريان، إلى إيران للتشديد على التزام أوروبا بالاتفاق النووي، وليكرر أيضًا مخاوف أثارها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بالانسحاب من الاتفاق.

وسيبلغ لو دوريان إيران بضرورة معالجة الهواجس الغربية بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية والأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط، وهما نقطتان يقول البيت الأبيض إنهما بحاجة للاهتمام إذا كان للاتفاق النووي أن يستمر. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: «لن نكون مبعوثين لدونالد ترامب أو محامين للدفاع عن إيران. لدينا مخاوفنا الخاصة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يتعين على حلفاء بلاده في أوروبا المساعدة في إصلاح الاتفاق النووي قبل موعد نهائي في 12 مايو، وفق «رويترز».

وعشية زيارة لو دوريان، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إن فرنسا تتوقع من إيران أن تقدم مساهمة بناءة في تسوية أزمات الشرق الأوسط»، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

وقال مسؤولون فرنسيون إن فرنسا حثت واشنطن على النظر إلى الاتفاق النووي بعيدًا عن أنشطة إيران في المنطقة وبرنامجها الصاروخي، وسيشدد لو دوريان على التزام ماكرون بالاتفاق النووي، ولاسيما مع احترام إيران بنوده.

ومن المقرر أن يلتقي لو دوريان روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، بالإضافة إلى مسؤولين قريبين من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي من بينهم علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأدى الاتفاق المبرم العام 2015 بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي مما سمح لطهران بإجراء محادثات مع أوروبا بشأن التجارة لأول مرة منذ سنوات.

وسارعت فرنسا إلى إعادة العلاقات التجارية مع إيران. ووقعت شركة «آيرباص» لصناعة الطائرات وشركة «توتال» للنفط وشركتا «بيجو» و«رينو» لصناعة السيارات اتفاقات، وكلها معرضة للخطر إذا انسحب ترامب من الاتفاق.

وكان آية الله خامنئي قال، في أول مارس، إن إيران ستواصل دعم المجهود الحربي للحكومة السورية، ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية أمس الأحد تصريحات ماكرون عن برنامج إيران الصاروخي مصرًا على استمرار نشاطها الصاروخي الدفاعي.

وقال مسؤول قريب من روحاني إن «إيران مستعدة دائمًا لإجراء محادثات وحل المشكلات من خلال الدبلوماسية.. ولكن هذا لا يعني أننا سنخضع للضغوط غير العادلة على حقوقنا الحتمية سواء كانت دفاعية أو أي شيء آخر».

 

المزيد من بوابة الوسط