الأمير محمد بن سلمان يبدأ أول جولة خارجية له غدًا

يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، غدًا الأحد، في مستهل أول جولة له منذ توليه ولاية العهد.

وتأتي زيارة محمد بن سلمان إلى القاهرة، والتي تستمر يومين، قبل رحلته المقررة إلى بريطانيا الأربعاء لإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وزيارته إلى الولايات المتحدة التي تستمر من 19 إلى 22 مارس.

وذكرت «فرانس برس» أن من بين أهداف هذه الجولة استقطاب المستثمرين، وأنها تأتي بعد فترة من التقلبات شهدت تغييرات كبيرةً في الجيش، وعملية تطهير للفساد. تسببت في زعزعة ثقة أوساط الأعمال.

ونقلت «فرانس برس» عن مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، قوله: «زيارة الأمير محمد ستفسر على أنها تاكيد لدعم السعودية لبقاء السيسي رئيسًا لمصر لولاية ثانية».

وذكر مصدر حكومي سعودي أن اختيار الأمير محمد لمصر محطة لأول جولة له منذ توليه ولاية العهد «تجدد التأكيد على التعاون السعودي المصري على أعلى المستويات».

وستشمل المحادثات بين الجانبين المسألة الإيرانية، والنزاع في اليمن، ومكافحة الإرهاب والتعاون في مجال الطاقة، وفق المصدر.

كما يتوقع أن يزور الأمير محمد فرنسا خلال الأسابيع المقبلة.

وصرح أندرو بوين المفكر في معهد المشاريع الأميركي، لـ «فرانس برس»، أن «هذه الزيارة الأولى لولي العهد هي رمزيًا لحظة محاولة الأمير الشاب أن يقدم أفضل صورة عن بلاده للعالم».

وأضاف أن الزيارة «تأتي في وقت تشهد (السعودية) تحولات، وعليه مهمة إقناع أوساط الأعمال بأن السعودية مستقرة وآمنة للأعمال، وأنه يمسك بالسياسة الخارجية رغم أزمتي قطر واليمن. وهذه ليست مهمة سهلة».

وقالت الحكومة البريطانية إن زيارة الأمير محمد ستساعد على تعزيز التعاون في مواجهة تحديات من بينها «الإرهاب والتطرف والنزاع والأزمة الإنسانية في اليمن».

ولكن يتوقع خروج بعض الاحتجاجات خلال زيارته بسبب إمدادات الغرب للسعودية بالأسلحة رغم دورها في حرب اليمن، وفق ما يرى محمد عبد المجيد المحلل في وحدة المعلومات الاقتصادية «إيكونوميست انتلجنس يونيت».

منافسة اقتصادية

وستؤكد زيارة الأمير الشاب للولايات المتحدة أواخر مارس، والتي قال مصدر في الحكومة السعودية إنها ستشمل العديد من المدن، مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوقيع على معاهدة تعاون نووي مع السعودية.

ومن المتوقع أن تعلن الرياض هذا العام عن الجهة التي ستكلفها ببناء أول مفاعلين نوويين من بين 16 مفاعلاً تنوي بناءها، وتجري مفاوضات حاليًا مع الولايات المتحدة على اتفاق تصدير التكنولوجيا الضرورية لبناء هذه المفاعلات.

وإضافة إلى الشركة الأميركية ويستنغهاوس، تسعى شركات روسية وفرنسية وصينية وكورية جنوبية إلى الحصول على عقود مع السعودية.

ومن بين النقاط التي سيتركز عليها الحديث كذلك طرح أسهم شركة «أرامكو» العملاقة للنفط للاكتتاب العام.

وتستعد المملكة إلى بيع أقل من 5% من أسهم الشركة التي تعد جوهرة تاج الاقتصاد السعودي، في عملية اكتتاب يتوقع أن تكون الأضخم في العالم.

وقالت كريستين اولريخسين من معهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس في الولايات المتحدة: «قد يسعى الأمير محمد إلى تعزيز التنافس بين الحكومة البريطانية التي تسعى بشدة إلى استقطاب الاستثمارات السعودية للتغطية على فوضى البريكست، والولايات المتحدة خاصة بشأن اكتتاب أرامكو».

وكان الرئيس ترامب استضاف الأمير محمد في مارس 2017 بعد أسابيع من توليه مهام الرئاسة، واختار السعودية للقيام بأول زيارة رسمية له خارج البلاد كرئيس للولايات المتحدة.

وفي ظل رئاسة ترامب زاد التقارب بين الرياض وواشنطن، الحليفتان التاريخيتان، خاصة مع تشديد ترامب لموقفه من إيران وتخفيفه بشأن مبيعات الأسلحة.

وكانت السعودية تعتبر سلفه باراك أوباما متساهلاً مع إيران، خاصة في التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015.

المزيد من بوابة الوسط