السودان يعيد سفيره إلى القاهرة

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت، أن سفيرها لدى مصر عبدالمحمود عبدالحليم سيعود إلى القاهرة الاثنين، بعد أن استدعته الخرطوم للتشاور في يناير جراء خلافات بين الدولتين.

وقال الناطق باسم الخارجية، قريب الله خضر، لوكالة «فرانس برس»: «صدر توجيه من رئيس الجمهورية (عمر البشير) للسفير عبدالمحمود بالعودة إلى القاهرة».

كما نقلت وسائل إعلام محلية السبت عن السفير نفسه أنه عائد إلى القاهرة الإثنين.

وكان السودان استدعى سفيره في مصر للتشاور مطلع يناير الماضي إثر نشر وسائل إعلام إثيوبية أخبارًا تفيد بأن مصر طلبت استبعاد الخرطوم من المفاوضات الجارية مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، وهو ما نفته القاهرة في ما بعد.

وتتخوف القاهرة من أن يؤدي بناء سد النهضة الضخم الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل الأزرق، أهم روافد نهر النيل، إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90% من احتياجات مصر من المياه.

لكن خضر أشار إلى أن عودة السفير «لا تعني أن القضايا التي من أجلها تم استدعاؤه حلت ولكن وضعت خريطة طريق لإيجاد حلول لها في الاجتماع الرباعي» الذي عقد في القاهرة في مطلع فبراير بين وزيري خارجية البلدين ورئيسي جهازي المخابرات المصري والسوداني.

وقال إن «الاجتماع وضع أفكارًا للمعالجة لكن الأمر يعتمد على التنفيذ».

وذكر بأن الخلافات تدور حول «ثلاث قضايا هي حلايب وسد النهضة الإثيوبي والإعلام».

وإلى الخلاف حول السد، يقوم خلاف بين البلدين حول السيادة على مثلث حلايب الحدودي الواقع على البحر الأحمر، والذي تسيطر عليه مصر منذ العام 1995، فيما تؤكد الحكومة السودانية أنه تابع لسيادتها منذ استقلالها في العام 1956.

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترًا في الأشهر الأخيرة، وكان الرئيس السوداني عمر البشير اتهم القاهرة بدعم معارضين سودانيين، فيما اتهمت وسائل إعلام مصرية الخرطوم مرارًا بإيواء عناصر في جماعة الإخوان التي تعتبرها القاهرة «إرهابية» منذ إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي العام 2013.

 

المزيد من بوابة الوسط