قضاة تونسيون يعتصمون احتجاجاً على «ضغوط» الشرطة

قضاة تونسيون يعتصمون امام محكمة بنعروس في ضاحية العاصمة التونسية ، 1 مارس 2018. (فرانس برس)

اعتصم عشرات القضاة والمحامين الخميس أمام محكمة قرب العاصمة التونسية احتجاجاً على ما اعتبروه «ضغوطاً» تمارسها الشرطة على القضاء.

وتجمع شرطيون، اليوم الإثنين، باللباس العسكري والمدني أمام محكمة بنعروس في الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية تأييدًا لخمسة من زملائهم استجوبتهم النيابة بعد اتهامهم بتعذيب موقوف، وفق «فرانس برس». وطالب الشرطيون بالإفراج عن زملائهم ما أثار إستياء العديد من المنظمات التونسية التي اتهمتهم بالتأثير في مسار عمل القضاء. وأوقف ثلاثة من الشرطيين الخمسة احتياطيًا. لكن نيابة بنعروس أعلنت مساء الاثنين أنه تم الإفراج عنهم جميعًا مع استمرار التحقيق معهم.

وقالت القاضية بسمة حمادة التي شاركت في الاعتصام  إن «عناصر حفظ النظام ليسوا فوق القانون نحن في صدد بناء دولة ديمقراطية. يجب أن يسود الاحترام بين جميع المؤسسات». وكانت جمعية القضاة التونسيين قالت في بيان إن الخميس سيكون «يوم غضب» في المحاكم حيث سيتأخر بدء الجلسات ساعتين احتجاجًا.

واعتصم المحامون والقضاة الخميس بلباسهم الأسود وهتفوا «استقلال القضاء خط أحمر». وقال رئيس جمعية المحامين الشبان ياسين يونسي إن «ما حصل مهزلة»، لافتاً إلى أن الشرطيين وقفوا سياراتهم (الرسمية) أمام المحكمة مع إضاءة مصابيحها وكان صعبًا علينا أن ندخل. في المقابل نفى نسيم الرويسي عضو إحدى النقابات الأمنية وجود أي نية للضغط على القضاء.

وقال لإذاعة «شمس إف ام »:«جئنا نصرة لزملائنا .. ولقضية عادلة» مضيفاً «كيف نضغط على القضاء ونحن خارج المحكمة»، معتبراً أن الحديث عن ضغوط مارسها الأمنيون المتجمعون عند المحكمة «افتراء». ويثير نشاط النقابات الأمنية في تونس التي كثيراً ما تتم دعوة ممثليها إلى حوارات متلفزة، جدلاً في تونس حيث تتهمها منظمات في المجتمع المدني بالتدخل في القضايا السياسية والقضائية.

المزيد من بوابة الوسط