لافروف يتهم المعارضة بمنع وصول المساعدات إلى الغوطة الشرقية

قالت روسيا، اليوم الأربعاء، إن المسلحين في الغوطة الشرقية المحاصرة في سورية يمنعون وصول المساعدات وإجلاء الراغبين في الرحيل رغم إعلان موسكو عن ممر إنساني.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف إن «موسكو ستستمر في دعم الجيش السوري إلى أن يقضي تماما على خطر الإرهاب».

وأضاف أن روسيا أعلنت بالفعل مع الحكومة السورية إقامة ممر إنساني في الغوطة الشرقية، وتابع: «الآن حان دور المسلحين المتحصنين هناك، الذين لا يزالون يقصفون دمشق بالقذائف ويمنعون وصول المساعدات وإجلاء من يرغبون في المغادرة، وأيضًا دور داعميهم للتحرك»، وفق «رويترز».

وتلقي موسكو ودمشق باللوم على مقاتلي المعارضة لمهاجمتهم الممر، وهو ما تنفيه المعارضة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن روسيا تقوم بدورها في وقف إطلاق النار ولكن على دول أخرى أن تتحرك أيضًَا.

وأضافت أن «موسكو لا تزال تساعد في عملية مكافحة الإرهاب لأن خطة وقف إطلاق النار المدعومة من مجلس الأمن تستثني الإرهابيين».

وردًا على سؤال بشأن مقتل أطفال في القصف، قالت زاخاروفا إن «أطفالًا من أسر تدعم الرئيس بشار الأسد قتلوا أيضًا وإن موسكو تدخلت في الحرب في 2015 لحمايتهم ومنع امتداد العنف إلى روسيا».

وتابعت قائلة: «ماذا عن دعم الغرب قبل سبع سنوات تقريبًا لذلك الشيء المسمى بالربيع العربي وكان الجميع حينها متحمسين جدًا بشأنه، هل فكرتم في ذلك الوقت في الأطفال؟ لا لم يفعل أحد».

وتابعت: «كان الجميع يفكر في الديمقراطية. والآن تفكرون في الأطفال. ألا تعتقدون أن الوقت تأخر كثيرًا كي يبدأ الغرب في التفكير في الأطفال؟».

وقُتل المئات في قصف قوات الحكومة السورية، المدعومة من روسيا للغوطة الشرقية، على مدى 11 يومًا. ويعد قصف المنطقة المحاصرة التي يقطنها 400 ألف شخص واحدًا من أشد عمليات القصف في حرب تقترب من عامها الثامن.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك روسيا، قرارًا، السبت، يدعو لوقف إطلاق النار في عموم سورية لمدة 30 يومًا، مع استثناء «جماعات متشددة» على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب، تقول موسكو ودمشق إنها هدف «لحملتهما على الإرهاب».

وبدلًا من القرار، اقترحت روسيا وقفًا لإطلاق نار يستمر خمس ساعات يوميًا في الغوطة الشرقية للسماح للسكان بالمغادرة وبدخول المساعدات من خلال ما تصفه بالممر الإنساني. وانهار وقف إطلاق النار، الأول من نوعه أمس الثلاثاء، مع استئناف القصف وإطلاق القذائف بعد هدوء وجيز.

المزيد من بوابة الوسط