شكري يبحث جهود التصدي للهجرة غير الشرعية مع مفوض الأمم المتحدة

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الثلاثاء في جنيف، فليبو جراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث استعرضا الجهود الوطنية المبذولة للتصدي لتدفقات الهجرة غير الشرعية.

وأوضح الناطق باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد أن شكري أعرب خلال اللقاء عن تقديره للدور الهام الذي يضطلع به مكتب مفوضية اللاجئين في مصر، مشيدًا بحجم وتاريخ التعاون الممتد بين مصر والمفوضية منذ عام 1954، ومنوهًا إلى أهمية الارتقاء بهذا التعاون من أجل التعامل مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى مصر والتي تفوق الملايين، رغم اقتصار أعداد المسجلين لدى المفوضية على مئات الآلاف.

وذكر أبوزيد، وفق ما أوردت صفحة الوزارة على «فيسبوك»، أن الوزير شكري أشار إلى قرار رئيس الوزراء المصري بإنشاء لجنة وطنية من مختلف الجهات المعنية تحت رئاسة وزارة الخارجية للتعامل مع ملف اللاجئين.

وشدد في هذا السياق على التزام مصر بتوفير بيئة ملائمة لاستضافة اللاجئين والمهاجرين على أراضيها ورفضها عزلهم في معسكرات إيواء، بل وحرصها على دمجهم في المجتمع ومشاركة المواطنين كافة الخدمات العامة التي توفرها الدولة لاسيّما بقطاعي التعليم والصحة، رغم ما يرتبه ذلك من أعباء اقتصادية على الموازنة.

وأكد شكري على أن مصر في طليعة الدول التي تضطلع بواجبها إزاء ملف اللاجئين، انطلاقًا من اعتبارات قانونية وحقوقية وأخلاقية، وبعيدًا عن محاولات الدعاية أو التوظيف السياسي، إلا أنه من الضروري في النهاية تخصيص المزيد من الموارد لعمل مكتب المفوضية في مصر ولمساعدة في الدولة في تحمل هذه الأعباء.

وأضاف الناطق باسم الخارجية أن شكري استعرض الجهود الوطنية المبذولة للتصدي لتدفقات الهجرة غير الشرعية، ونجاح السلطات الأمنية في ضبط الحدود مما حال دون رصد أية قوارب للهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية إلى أوروبا منذ سبتمبر 2016، وذلك بالإضافة إلى الدور الهام الذي تضطلع به اللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر من أجل معالجة هذه الظاهرة من منظور شامل يتناول كافة أبعادها التنموية والاجتماعية والسياسية.

ومن جانبه، أعرب المفوض السامي للاجئين عن تقديره البالغ للجهود والخدمات التي تقدمها مصر للاجئين على أراضيها، معتبرًا ذلك نموذجًا يحتذي به للعديد من الدول، لاسيما ما قدمته مصر للاجئين السوريين على أراضيها وما بذلته من جهود للم شمل العائلات السورية.

وحرص المفوض السامي على الاستماع لتقييم وزير الخارجية إزاء التطورات الراهنة في المنطقة وسبل دفع الحل السلمي للأزمات القائمة، كسبيل وحيد للحد من تردى الأوضاع الإنسانية والتي تنعكس في استمرار تدفق الأعداد المتزايدة من اللاجئين والمهاجرين.

المزيد من بوابة الوسط