الأمم المتحدة تنظر في مشروعي قرارين حول اليمن

أطفال وسط الحطام باليمن. (أرشيفية:الإنترنت)

نظر مجلس الأمن الدولي الأحد في مشروعي قرارين بشأن اليمن، أحدهما بريطاني يدعو إلى تحرك ضد طهران بشأن الصواريخ التي أٌرسلت إلى الحوثيين والآخر روسي يهدف إلى منع ذلك.

وسيصوت مجلس الأمن الاثنين على تمديد العقوبات المفروضة على اليمن لعام إضافي. لكن نصًا وضعت بريطانيا مسودته يدعو كذلك إلى "إجراءات إضافية" استجابةً لتقرير أممي توصل إلى أن طهران انتهكت الحظر على الأسلحة المفروض على اليمن. أما النص الموازي الذي قدمته روسيا إلى المجلس السبت ، فيمدد العقوبات على اليمن حتى فبراير 2019 لكن بدون أي إشارة إلى التقرير الأممي بشأن إيران أو أي تحرك محتمل يستهدف الجمهورية الإسلامية، وفق «فرانس برس».

وأشار دبلوماسيون إلى إمكان استخدام روسيا حقّ الفيتو لمنع إمرار النصّ البريطاني وإفساح المجال للتصويت على مشروعها في حين لا تزال المفاوضات مستمرة الأحد. وتوصل التقرير الذي أعدته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إلى أن طهران خرقت الحظر على الأسلحة الذي تم فرضه عام 2015 كاشفًا أن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية العام الماضي إيرانية الصنع.

لكن روسيا تصر على أن النتائج التي خلص إليها التقرير ليست قاطعة بما فيه الكفاية لتبرير التحرك ضد إيران. وفي البداية، سعت بريطانيا مدعومة من الولايات المتحدة وفرنسا إلى التوصل لقرار يدين ايران. لكن تم التخلي عن ذلك خلال المفاوضات. ويشير مشروع القرار البريطاني في صيغته الأخيرة إلى «قلق محدد» من أن «أسلحة إيرانية المنشأ تبين وجودها في اليمن بعد تطبيق الحظر على الأسلحة" وأن طهران «لم تلتزم» بالقرارات الأممية.

ووفقاً للنص البريطاني، سيعرب المجلس عن «نيته اتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع هذه الانتهاكات». ويضيف النص أن «أي نشاط مرتبط باستخدام الصواريخ البالستية في اليمن» يستوفي المعايير لفرض عقوبات أممية. ونفت طهران مراراً الاتهامات بأنها تسلح الحوثيين في اليمن رغم إصرار واشنطن والرياض على أن الأدلة على ذلك لا يمكن دحضها.

من جهتها، اعتبرت روسيا التي تربطها علاقات صداقة مع النظام الإيراني، أن الاجراء المقترح يجب أن يركز على تجديد تفويض مراقبي تطبيق العقوبات في اليمن بدلاً من استهداف طهران. وفي حين لاحظ التقرير أن طهران انتهكت الحظر عبر فشلها في منع مرور شحنات الأسلحة، أقر الخبراء بأنهم لم يتمكنوا من تحديد مصدر تلك الأسلحة. 

المزيد من بوابة الوسط