قتلى جدد وحرائق.. تواصل القصف على الغوطة الشرقية

تتعرض الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، لليوم السابع على التوالي، لغارات تشنها طائرات تابعة لقوات النظام وأخرى روسية، ما تسبب بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل واشتعال حرائق في الأحياء السكنية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي استمرار القصف، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، بعدما أرجأ مجلس الأمن الدولي ليل الجمعة - السبت لمرة جديدة، التصويت على طلب وقف لإطلاق النار في سورية لثلاثين يومًا، بعد مفاوضات شاقة فشلت في التوصل إلى اتفاق مع روسيا.  

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بـ «مقتل ثلاثة مدنيين السبت وإصابة 12 آخرين بجروح جراء غارات شنتها طائرات روسية على مدينة حرستا»، التي تسيطر حركة «أحرار الشام الإسلامية» على الجزء الأكبر منهاعلى أطراف الغوطة الشرقية.

وشنت طائرات حربية سورية وأخرى روسية وفق المرصد «غارات بصواريخ محملة بمواد حارقة على مناطق عدة في الغوطة الشرقية بعد منتصف الليل، أبرزها حمورية وعربين وسقبا، ما أدى إلى اشتعال حرائق في الأحياء السكنية».

وتنفي روسيا ضلوعها في التصعيد العسكري على الغوطة الشرقية لكن واشنطن ومجموعات حقوقية تتهمها بالمشاركة في القصف. ويؤكد المرصد أن طائرات روسية تنفذ غارات على المنطقة.

474 قتيلاً

ومنذ الأحد، تتعرض منطقة الغوطة الشرقية لتصعيد في الغارات والقصف من قوات النظام، ما أسفر عن مقتل 474 مدنيًا وإصابة المئات بجروح، وفق المرصد.

وقُتل الجمعة 41 مدنيًا بينهم 17 طفلاً جراء القصف على الغوطة، وفق آخر حصيلة للمرصد، في وقت أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على طلب وقف لإطلاق النار في سورية لثلاثين يومًا إلى مساء السبت (1700 ت غ).

ويجري المجلس مشاورات منذ التاسع من فبراير حول مشروع قرار متعلق بهدنة إنسانية. وتواجه المفاوضات مشاكل حول تصوّر رئيس في نص القرار يحدد موعد بدء وقف إطلاق النار.

وقال سفير السويد لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، للصحفيين بعد اجتماع مغلق للمجلس: «لم نتمكن من سد الفجوة بشكل كامل».

انتقاد أميركي

وكتبت السفيرة الأميركية نيكي هايلي على «تويتر»: «من غير المعقول أن تعطل روسيا التصويت على وقف لإطلاق النار يسمح بإدخال مساعدات إنسانية في سورية».

وأضافت: «كم عدد الأشخاص الذين سيموتون قبل أن يوافق مجلس الأمن على التصويت؟ لنقم بذلك الليلة. الشعب السوري لا يستطيع الانتظار».

وتعثرت المفاوضات بسبب مطالبة روسيا بأن تلتزم الفصائل المسلحة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد بالهدنة.

وينص مشروع القرار على رفع كل أشكال الحصار عن مناطق عدة أبرزها الغوطة الشرقية ويطلب من كل الأطراف «وقف حرمان المدنيين من المواد الغذائية والأدوية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة».

وفي البداية كان مشروع القرار ينص على أن موعد سريان وقف إطلاق النار يبدأ بعد 72 ساعة من تبنيه، لكن هذا التصور لا يزال قيد المناقشة.

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) 11 مرة ضد مشاريع قرار حول سورية تستهدف حليفتها دمشق. وفي نوفمبر استخدمت حق النقض لإنهاء تحقيق تقوده الأمم المتحدة حول هجمات بالأسلحة الكيميائية في سورية.

المزيد من بوابة الوسط