تفاصيل اجتماع موفدي ترامب مع مجلس الأمن حول الشرق الأوسط

روى دبلوماسيون تفاصيل الاجتماع، الذي عقده مع أعضاء مجلس الأمن الدولي مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صهره جاريد كوشنر، وموفده إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، اللذان طلبا «دعم» المنظمة الدولية لخطة سلام أكدا أنها ستنجز قريبًا.

وقُدم الطلب، الذي لم يرفق بأي توضيحات عن مضمون الخطة أو موعد نشرها، خلال الاجتماع المفاجىء المغلق الذي عقده مجلس الأمن الثلاثاء واستمر ساعة، وبدا فيها المبعوثان الأميركيان «ودودين ولطيفين جدًا»، كما قال مصدر دبلوماسي.

وعُقد الاجتماع، وفق «فرانس برس»، بعد خطاب نادر للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مجلس الأمن الدولي، طلب خلاله عقد مؤتمر دولي في منتصف 2018، يشكل نقطة انطلاق لإنشاء «آلية متعددة الأطراف» من أجل تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط. ورفض فيه أي دور كوسيط رئيسي للولايات المتحدة.

ويرفض عباس أي دور من هذا النوع لواشنطن، كما يرفض إجراء أي اتصال مباشر مع الإدارة الجمهورية منذ قرار الرئيس الأميركي في نهاية 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويرى الفلسطينيون أن هذه الخطوة أضرت بمصداقية الولايات المتحدة.

وخلال زيارته الأمم المتحدة، تجنب عباس الأميركيين وامتنع عن تحيتهم وغادر قاعة مجلس الأمن الدولي بعد خطابه تمامًا دون أن ينتظر كلمة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي. وقالت هايلي بغضب: «لن نجري وراءك».

وقال دبلوماسي، طالبًا عدم كشف هويته، إن الاجتماع الرسمي الذي عُقد الثلاثاء كان يفترض أن يكون «سريًا». وروى مصدر آخر طلب عدم كشف هويته أيضًا: «كان مفيدًا لكن فعليًا كان هناك عدد قليل من العناصر الدقيقة أو الجديدة». وأضاف «لم تذكر أي تفاصيل عن مهلة تقديم الخطة الأميركية».

وأوضح دبلوماسيون آخرون حضروا الاجتماع وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن المسؤولين الأميركيين «طلبا دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي» لخطتهما المقبلة «عندما يحين وقت» نشرها.

ستكون جاهزة «قريبًا»

وقال الدبلوماسيون إن السفراء لم يقدموا «فعلاً» أي رد للمبعوثين الأميركيين. وقال مصدر دبلوماسي إن بعضهم قال «نريد المساعدة».

وقال دبلوماسي محللاً الوضع أن جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد ميليش فريدمان باتوا «يتحكمون بهذا الملف» داخل الإدارة الأميركية.

وأضاف أن المسؤولين الأميركيين اللذين جاءا إلى الأمم المتحدة «ألمحا إلى أن خطتهما ستكون جاهزة قريبًا». وأكدا أن «رئيس الولايات المتحدة يجب أن يقرها» قبل الكشف عنها.

وأوضح مسؤول أميركي نقلت جريدة «واشنطن بوست» تصريحاته ولم تكشف هويته، أن كوشنر وغرينبلات أكدا أن المقاربة الأميركية «ليست منحازة» لإسرائيل. وقد أوضحا أن «خطتهما الشاملة» ستتضمن «أشياء يصعب» قبولها من جانب الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، وفق المسؤول نفسه.

كما أكدا للسفراء رغبتهما في عدم إطلاع سوى عدد قليل من الأشخاص على خطتهما «الجدية» -قالا إنها استغرقت 13 شهرًا من العمل- هدفه ضمان نجاحها.

وأوضح أحد هؤلاء الدبلوماسيين أن مبعوثي ترامب قالا خصوصًا إنهما «التقيا عددًا كبيرًا من المحادثين لكنهما حرصا على بحث نقاط محددة فقط لتجنب أي تسريبات».

وردًا على سؤال عن المؤتمر الدولي الذي طلبه عباس، شككت مصادر دبلوماسية بانعقاده قبل نشر الخطة الأميركية.

وقال دبلوماسي: «سنرى ما إذا كان الفلسطينيون يدفعون فعلاً في هذا الاتجاه». وأضاف أن الجميع «سينتظرون ما ستقترحه الولايات المتحدة»، مؤكدًا أن «المرحلة المقبلة ستكون المقترحات الأميركية».

ولعقد مؤتمر كهذا يفترض أن يدعو إليه مجلس الأمن الدولي، حيث تتمتع واشنطن بحق النقض (الفيتو)، أو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط